كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

وسَمِعتُهُ يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن شاب شَيبةً في الإسلام، كانت له نورًا يوم القيامة». وأنا لا أُغيِّر.
ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (¬1)، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله العبدي، عن إسماعيل (¬2) بن يوسف، عن محمد بن حِميَر، به.
فهو محفوظ من حديث محمد بن حِميَر الحمصي أحدِ الثقات الذين احتجَّ بهم البخاري في «صحيحه» (¬3).
وكذا شيخه ثابت بن عَجْلان أيضًا (¬4).
وأما سُليم بن عامر، ويكنى بأبي عامر، فقال أبو حاتم الرازي (¬5): روى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعمار، وعنه: ثابت بن عَجْلان (¬6).
¬_________
(¬1) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه الضياء في «المختارة» (1/ 234 رقم 129).
(¬2) كذا ورد بالأصل. وفي «المختارة»: «عبد الله».
(¬3) قال الحافظ في «هدي الساري» (ص 438): ليس له في البخاري سوى حديثين، أحدهما: عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عُقبة بن وسَّاج، عن أنس، في خضاب أبي بكر، وذكر له متابِعًا. والآخر: عن ثابت بن عَجْلان، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَنزٍ ميتة، فقال: «ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها»، أورده في الذبائح، وله أصل من حديث ابن عباس عنده في الطهارة.
(¬4) ليس له في البخاري سوى حديثين، وقد توبع عليهما. انظر: «هدي الساري» (ص 394، 438).
(¬5) كما في «الجرح والتعديل» (4/ 210 - 211 رقم 908).
(¬6) وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 126 رقم 2194): وكان أبو بكر أخدمه عمار بن ياسر، وكان في الخُمُس مما أفاء الله على خالد بن الوليد في فَيء حاضر قَنسرين، وشهد فتح دمشق والقادسية في سفرته تلك، وقَدِمَ المدينة وهو في الخُمُس، فصلَّى مع أبي بكر تسعةَ أشهرٍ.

الصفحة 151