لمن ترك الصلاةَ. فصلَّى وجُرْحُهُ يَثعَبُ دمًا (¬1).
¬_________
(¬1) هذا الأثر يَرويه هشام بن عروة، واختُلف عليه:
فقيل: عنه، عن عروة، عن سليمان بن يَسَار، عن عمرَ!
وقيل: عنه، عن عروة، عن المِسْوَر!
أما الوجه الأول: فأخرجه عبد الرزاق (1/ 151 رقم 579) عن الثوري. وابن أبي شيبة (2/ 227 رقم 8388) في الصلاة، باب في الرُّعاف إذا لم يسكن، والدارقطني (1/ 406) من طريق أبي معاوية. ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/ 893 رقم 925) والدارقطني (2/ 52) من طريق عَبدة بن سليمان. وابن عساكر في «تاريخه» (44/ 419) من طريق الليث بن سعد. جميعهم (الثوري، وأبو معاوية، وعَبدة، والليث) عن هشام بن عروة، به.
وأما الوجه الثاني: فأخرجه مالك (1/ 81) في الصلاة، باب العمل فيمن غَلَبه الدمُ من جُرح أو رُعاف، وابن سعد (3/ 350) وأحمد في «مسائله» (1/ 192 رقم 239 - رواية عبد الله) والخلاَّل في «أحكام أهل الملل» (ص 475 رقم 1386) من طريق وكيع. وابن أبي شيبة في «المصنَّف» (6/ 164 رقم 30352) في الإيمان، باب منه، وفي «الإيمان» (ص 69 رقم 103) عن ابن نُمَير. ثلاثتهم (مالك، ووكيع، وابن نُمَير) عن هشام بن عروة، به، ليس فيه: سليمان بن يَسَار!
وقد أعلَّ هذا الوجه الثاني الدارقطنيُّ، فقال في كتابه «الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس» (ص 81): وهذا لم يَسْمعه عروة من المِسْوَر، وقد خالف مالكًا جماعةٌ، منهم: سفيان الثوري، والليث بن سعد، وحميد بن الأسود، ومحمد بن بِشر العَبدي، وعبد العزيز الدَّرَاوردي، وحماد بن سَلَمة، وغيرهم، رووه عن هشام، عن أبيه، عن سليمان بن يَسَار، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، عن عمرَ بهذا، وهو الصواب، أدخلوا بين عروة وبين المِسْوَر سليمان بن يَسَار، وهو الصواب، والله أعلم، وكذلك رواه الزهري، عن سليمان بن يَسَار، عن المِسْوَر، عن عمرَ.
وقال في «العلل» له (2/ 209): وقول مالك: عن هشام، عن أبيه: أن المِسْوَر أَخبَرَه. وَهْمٌ منه -والله أعلم-؛ لكثرة من خالَفَه ممن قدَّمنا ذكره.
قلت: ورواية الزهري التي أشار إليها الدارقطني: أخرجها ابن سعد (3/ 351) من طريق محمد بن أبي عَتيق، وموسى بن عُقبة. والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (923) وابن المنذر في «الأوسط» (1/ 167 رقم 58) والآجري في «الشريعة» (2/ 647 رقم 271) والدارقطني (1/ 224) من طريق يونس بن يزيد. ثلاثتهم (محمد بن أبي عَتيق، وموسى بن عُقبة، ويونس) عن الزهري، عن سليمان بن يَسَار، عن المِسْوَر، عن عمرَ ... ، فذكره.