قال أبو عبيد: معناه: عابَهُ وذَمَّه، وكلُّ عائبٍ جادبٍ.
قال ذو الرُّمَّة:
فَيَالَكَ مِن خدٍّ أسِيلٍ ومَنْطِقٍ ... رَخيمٍ ومن خَلْق تَعَلَّلَ جَادِبُهْ
أي: تعلَّل بالكلام الذي لا يُجدي، حيثُ ذمَّ ما لا يُذَمّ.
(56) قال أبو عبيد (¬1): وحدثنا حجَّاج، عن شعبة، عن قتادة -هو: أبو رافع (¬2) -، عن عمرَ: أنَّه كان يَنُشُّ الناسَ بعد العشاء بالدِّرَّة، ويقول: انصرفوا إلى بيوتكم.
قال أبو عبيد: ويُروى بالسين المهملة، أي: يَسوقُهُم.
قال أبو عبيد: ... (¬3) أراد سوق الناس ... (¬4) يتناولهم بالدِّرَّة.
¬_________
(¬1) في «غريب الحديث» (4/ 206 - 207).
(¬2) قوله: «عن قتادة، هو: أبو رافع» كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع من «غريب الحديث»: «قتادة، عن أبي رافع»، وهو الصواب، الموافق لما في كُتُب الرجال، وأبو رافع اسمه نفيع أدرك الجاهلية، ولم ير النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وهو مولى ابنة عمر بن الخطاب، وقيل: مولى ليلى بنت العجماء. انظر: «تهذيب الكمال» (30/ 14 - 15).
وقد نص شعبة وأحمد وأبو حاتم وأبو داود والدارقطني على أن قتادة لم يَسْمع من أبي رافع. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 170) و «تحفة التحصيل» (ص 263) و «علل الدارقطني» (11/ 209) و «فتح الباري» (11/ 31).
(¬3) في هذا الموضع طمس في الأصل.
(¬4) في هذا الموضع طمس في الأصل.