أثر آخر
(57) قال الدارقطني (¬1): ثنا أبو طالب الحافظ، ثنا أبو عمرو عثمان بن محمد البصري، ثنا إبراهيم بن بشَّار الرَّمادي، ثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن سُوَيد بن غَفَلة قال: كان عمرُ بن الخطاب -رضي الله عنه- يُغلِّس (¬2) بالفجر ويُنوِّر، ويُصلِّي بين ذلك، ويقرأ سورة هود وسورة يوسف، ومن قصار المثاني من المفصَّل.
إسناد جيد (¬3).
(58) وقد علَّق البخاري في «صحيحه» (¬4)
نحو هذا، فقال: وقرأ عمرُ
¬_________
(¬1) لم أجده في مظانِّه من مصَّنفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه الخطيب في «تاريخه» (11/ 291).
(¬2) الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. «النهاية» (3/ 377).
(¬3) لكن له علَّة، فقد خولف إبراهيم بن بشَّار الرَّمادي في روايته، خالَفَه أبو نعيم، وعبد الرزاق، وأحمد بن المُفضَّل، وابن الأصبهاني، فرووه عن أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن خَرَشة بن الحُرِّ، عن عمرَ، بنحوه. انظر رواياتهم عند أبي نعيم في كتاب «الصلاة» له (ص 223 رقم 337) وعبد الرزاق (1/ 570 رقم 2168) وابن أبي داود في «المصاحف» (ص 506 رقم 508) وابن المنذر في «الأوسط» (2/ 378 رقم 1058) والطحاوي (1/ 180).
وقد توبع أبو بكر بن عياش على هذا الوجه، فأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 284 رقم 3260) في الصلاة، باب من كان يُنوِّر بها ويُسفر ولا يرى به بأسًا، عن حسين بن علي، عن زائدة، عن أبي حَصِين، عن خَرَشة قال: صلَّى عمر بالناس فغلَّس ونوَّر، وصلَّى بهم فيما بين ذلك.
(¬4) (2/ 255 - فتح) في الأذان، باب الجمع بين السورتين في الركعة.
وَوَصَله ابن أبي شيبة (1/ 311 رقم 3563) في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر، عن عبد الأعلى، عن الجُرَيري، عن أبي العلاء، عن أبي رافع: كان عمرُ يقرأ في صلاة الصبح بمائة من «البقرة»، ويتبعها بسُورة من المثاني، أو من صُدور المفصَّل، ويقرأ بمائة من «آل عمران»، ويتبعها بسُورة من المثاني، أو من صُدور المفصَّل.