كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

في الركعة الأولى بمائةٍ وعشرينَ آيةً من البقرة، وفي الثانية بسورةٍ من المثاني. وقرأ الأحنف (¬1) بـ «الكهف» في الأولى، وفي الثانية بـ «يوسفَ» أو «يونسَ»، وذَكَر أنَّه صلَّى مع عمرَ الصبحَ بهما.
أثر آخر
(59) قال إسماعيل بن محمد الصفَّار (¬2) في «مسنده»: ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المعرور بن سُوَيد قال: خَرَجنا مع عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- في الحجِّ، فقَرَأَ بِنَا في الصبح: «الفيل»، و «لإيلاف / (ق 22) قريش»، فلما فَرَغ رَأَوا مسجدًا، فبادَرُوا. فقال: ما هذا؟ قالوا: مسجدٌ صلَّى فيه النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فقال: هكذا هَلَك أهلُ الكتاب قبلَكم، اتَّخذوا آثارَ أنبيائهم بِيَعًا (¬3)، مَن عَرَضتْ له فيه صلاةٌ،
¬_________
(¬1) وَصَله الفِريابي في كتاب «الصلاة»، كما في «الفتح» (2/ 257) -ومن طريقه: أخرجه الحافظ في «تغليق التعليق» (2/ 313) - عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن بُدَيل، عن عبد الله بن شقيق قال: صلَّى بِنَا الأحنف بن قيس الغداة، فقرأ في الركعة الأولى بـ «الكهف»، وفي الثانية بـ «يونس»، وزَعَم أنه صلَّى خلفَ عمرَ بن الخطاب، فقرأ في الأولى بـ «الكهف»، وفي الثانية بـ «يونس».
وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 310 رقم 3546) في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر، عن معتمر بن سليمان، عن الزبير بن خريت، عن عبد الله بن شقيق، عن الأحنف قال: صلَّيتُ خلفَ عمرَ الغداةَ فقرأ «يونس» و «هود»، ونحوهما.
(¬2) هو الإمام النَّحوي الأديب، مُسنِد العراق، أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح البغدادي الصفَّار، وُلد سنة 247 هـ، وتوفي سنة 341 هـ قال عنه الدارقطني: كان ثقةً، متعصِّبًا للسُّنة. انظر: «سير أعلام النبلاء» (15/ 440) و «البداية والنهاية» (11/ 226).
(¬3) البِيعة: بالكسر: كنيسة النصارى، وقيل: كنيسة اليهود. انظر: «لسان العرب» (1/ 558 - مادة بيع).

الصفحة 168