كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

فليُصَلِّ، ومَن لم تَعرِضْ له صلاةٌ، فلْيَمضِ (¬1).
هذا إسناد صحيح، والله أعلم.
حديث آخر
(60) قال الحافظ أبو يعلى (¬2):
ثنا زُهَير، ثنا محمد بن الحسن (¬3) بن أبي الحسن المخزومي، أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ أبا محذورة أَذَّن بالظهر -وعمرُ بمكة-، فرفع صوتَه حين زالتِ الشمسُ، فقال: يا أبا محذورة، أَمَا خِفتَ أن تَنشقَّ مُرَيطاؤك؟! قال: أحببتُ أن أُسمعك. فقال عمرُ: إني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «أبردوا بالصلاة إذا اشتدَّ الحرُّ، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فَيح (¬4) جهنمَ، وإنَّ جهنمَ تحاكَّت (¬5) حتى أَكَلَ بعضُها بعضًا، فاستأذنتِ اللهَ في
¬_________
(¬1) وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (2/ 153 رقم 7549) في الصلاة، باب في الصلاة عند قبر النبيِّ صلى الله عليه وسلم وإتيانه، عن أبي معاوية، به.
وأخرجه عبد الرزاق (2/ 118 رقم 2734) -ومن طريقه: المستَغفِري في «فضائل القرآن» (2/ 683 رقم 1014) - عن معمر. والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (12/ 544، 545) من طريق جرير بن حازم، وحفص بن غياث. ثلاثتهم (معمر، وجرير، وحفص) عن الأعمش، به.
وصحَّحه -أيضًا- أبو العباس ابن تيمية في «قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة» (ص 203).
(¬2) لم أجده في المطبوع من «مسنده»، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (1/ 106 رقم 189 - رواية ابن المقرئ).

ومن طريق أبي يعلى: أخرجه ابن عدي (6/ 2180).
(¬3) قوله: «الحسن» تحرَّف في مطبوع «المقصد العلي» إلى: «الحسين»! وجاء على الصواب في «الكامل» لابن عدي، و «المطالب العالية» (1/ 128 رقم 234).
(¬4) الفَيْح: سُطوع الحَرِّ وفَوَرانه. «النهاية» (3/ 484).
(¬5) كذا ورد بالأصل. وفي «المقصد العلي»: «تحاجَّت».

الصفحة 169