كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

(62) وله شاهد من وجه آخر عن عمرَ قولَه: رواه أبو إسماعيل المؤدِّب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قَدِمنا على عمرَ -رضي الله عنه-، فقال: مَن مؤذِّنوكم؟ قلنا: عبيدُنا. فقال بيده يُقلِّبها: إنَّ ذلك بكم لنقصٌ شديدٌ، لو أَطَقتُ الأذانَ مع الخلِّيفى لأَذَّنتُ (¬1).
¬_________
(¬1) ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي (1/ 426) من طريق حنبل بن إسحاق، عن إبراهيم بن أبي الليث، عن أبي إسماعيل المُؤدِّب، به.
وأخرجه -أيضًا- مُسدَّد في «مسنده»، كما في «المطالب العالية» (1/ 130 رقم 241) عن عيسى بن يونس. وابن سعد (3/ 290) -وعنه: البلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص 225) - من طريق زُهَير بن معاوية. وابن أبي شيبة (1/ 204 رقم 2345) في الأذان والإقامة، باب في فضل الأذان وثوابه، عن يزيد ووكيع. والبيهقي (1/ 433) من طريق جعفر بن عَون. خمستهم (عيسى، وزُهَير، وجعفر، ويزيد، ووكيع) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به.
وجوَّد إسناده ابن الملقن في «خلاصة البدر المنير» (1/ 106) وصحَّحه الحافظ في «الفتح» (2/ 77) و «المطالب العالية» (1/ 130).
وله طريقان آخران:
أما الطريق الأولى: فأخرجها -أيضًا- مُسدَّد في «مسنده»، كما في «المطالب العالية» برقم (242) عن عيسى بن يونس. وعبد الرزاق (1/ 486 - 487 رقم 1871) عن الثوري. وابن أبي شيبة (1/ 204 رقم 2346) في الأذان والإقامة، باب في فضل الأذان وثوابه، عن يزيد ووكيع. أربعتهم (عيسى بن يونس، والثوري، ويزيد، ووكيع) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شبيل بن عوف قال: إنَّ عمرَ -رضي الله عنه- قال لجلسائه: مَن مؤذِّنوكم؟ قالوا: عبيدنا وموالينا. قال: موالينا وعبيدنا! إن ذلك بكم لنقص كثير.

وأما الطريق الثانية: فأخرجها عبد الرزاق (1/ 486 رقم 1869) عن الثوري. وابن أبي شيبة (1/ 203 رقم 2334) في الأذان والإقامة، باب في فضل الأذان وثوابه، عن محمد بن فضيل. كلاهما (الثوري، ومحمد بن فضيل) عن بَيَان بن بِشر، عن قيس، عن عمرَ -رضي الله عنه- قال: لو أطقتُ الأذانَ مع الخلِّيفى لأَذَّنتُ.

الصفحة 172