كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

ورواه أبو داود (¬1)، عن محمد بن مثنَّى، عن محمد بن جَهضَم، به (¬2).
فقد تضمَّن هذا الحديث كيفية إجابة المؤذِّن على أصحِّ أقوال العلماء، وكيفية الأذان في قول بعضهم.

(64) وقد قرأت على شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزِّي: أخبَرَتكم الشيخة الصالحة فاطمة بنت عساكر، أنا فَرْقد بن عبد الله، أنا الحافظ أبو طاهر السِّلفي، أنا ابن البَطِر، أنا أبو الحسن بن رَزقويه قال: ثنا محمد بن جعفر الأَدَمي القارئ، ثنا أحمد بن عبيد النَّحْوي، ثنا أبو بكر الحنفي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمرَ قال: كان بلال يقول إذا أذَّن: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، حيِّ على الصلاة. فقال عمرُ بن الخطاب: قُلْ في إثرها: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «قُل كما أَمَرَكَ عمرُ» (¬3).
وهذا فيه منقبة عظيمة لعمرَ -رضي الله عنه-، لكن عبد الله / (ق 25) بن نافع فيه ضعف، تكلَّم فيه علي ابن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، وغيرهم من الأئمَّة (¬4).
(65) .... (¬5) لمَّا رأى عمرُ الأذانَ في النوم فذهب إلى رسول الله
¬_________
(¬1) في «سننه» (1/ 402 رقم 527) في الصلاة، باب ما يقول إذا سمع المؤذن.
(¬2) وانظر للفائدة: «علل الدارقطني» (2/ 182 رقم 205) و «فتح الباري» (2/ 94).
(¬3) وأخرجه -أيضًا- ابن خزيمة (1/ 188 رقم 362) من طريق أبي بكر الحنفي، به.
وقال الشيخ الألباني في تعليقه على «صحيح ابن خزيمة»: إسناده ضعيف جدًّا، والحديث باطل؛ لأن قوله: «أشهدُ أن محمدًا رسولُ الله» ثابت في حديث عبد الله بن زيد.
(¬4) انظر: «تهذيب الكمال» (16/ 213) و «الضعفاء الكبير» للعقيلي (2/ 895).
(¬5) في هذا الموضع طمس لم أستطع قراءته.

الصفحة 174