ليخبره بما رأى، فسَمِعَ بلالاً يؤذِّن، وقال له رسولُ الله حين أَخبَرَه: «قد سَبَقك بذلك الوحيُّ».
ذَكَره ابن هشام في «السيرة» (¬1) قبل بدر.
أثر آخر
(66) قال الحسن بن عرفة (¬2): ثنا مَرحوم بن عبد العزيز، عن أبيه،
¬_________
(¬1) (1/ 509)، وهذا نصُّه: وذَكَر ابن جريج قال لي عطاء: سَمِعتُ عُبيد بن عُمَير الليثي يقول: ائتمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ بالناقوس للاجتماع للصلاة، فبينما عمرُ بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس، إذ رأى عمرُ في المنام: لا تجعلوا الناقوسَ، بل أذِّنوا للصلاة. فذهب عمرُ إلى النبيِّ لِيُخبرَهُ بالذي رأى، وقد جاء النبيَّ الوحيُّ بذلك، فما راع عمرَ إلا بلالٌ يؤذِّن، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين أَخبَرَه بذلك: «قد سَبَقَكَ بذلك الوحيُّ».
وأخرجه -أيضًا- أبو داود في «المراسيل» (ص 81 رقم 20) من طريق حجاج بن محمد المِصِّيصي. وعبد الرزاق (1/ 456 رقم 1775). كلاهما (حجاج، وعبد الرزاق) عن ابن جريج، به.
وهو مرسل صحيح الإسناد.
(¬2) لم أجده في المطبوع من «جزء الحسن بن عرفة»، ومن طريقه: أخرجه الدارقطني (1/ 238).
وأخرجه -أيضًا- أبو نعيم الفضل بن دُكَين في «كتاب الصلاة» له (ص 174، 175 رقم 226، 228) وابن أبي شيبة (1/ 195 رقم 2234) في الأذان، باب من قال: يترسل في الأذان، والبلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص 234 - 235، 239) من طريق مَرحوم، به.
وإسناده ضعيف؛ عبد العزيز بن مِهران العطَّار والد مَرحوم: مجهول الحال، روى عنه اثنان، وذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 400 رقم 1854) ولم يَذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً.
وقال عنه الحافظ في «التقريب»: مقبول.
وأبو الزبير مؤذِّن بيت المقدس، قال عنه الحافظ في «التلخيص الحبير» (1/ 200): تابعي قديم مشهور.