عن أبي الزبير مؤذِّن بيت المقدس قال: جاءنا عمرُ بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: إذا أَذَّنتَ فتَرَسَّلْ، وإذا أَقمتَ فاحذِم.
ورواه أبو عبيد (¬1)، عن الأنصاري، عن مَرحوم.
وحكى عن الأصمعي أنَّه قال: الحَذْم: الحَدْر (¬2).
أثر آخر
(67) قال الدارقطني (¬3): ثنا ابن مِرداس، ثنا أبو داود، ثنا أيوب بن منصور، ثنا شعيب بن حرب، ثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن مؤذِّن لعمرَ، يقال له: مَسروح، أنَّه أذَّن قبل الصبح، فأمره عمرُ أن يَرجِعَ فينادي: أَلاَ إنَّ العبدَ نام -ثلاثًا-، فرَجَع، فنادى: أَلاَ إنَّ العبدَ نامَ. ثلاث مرات.
وهكذا رواه أبو داود في «السُّنن» (¬4)، عن أيوب بن منصور.
ثم قال: وقد رواه حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن نافع أو غيره: أن مؤذِّنًا لعمرَ، يقال له: مَسروح، أو غيره.
ورواه الدَّرَاوَردِي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ قال: كان لعمرَ مؤذِّن، يقال له: مسعود، فذَكَر نحوه. وهذا أصح من ذاك.
¬_________
(¬1) في «غريب الحديث» (4/ 145).
(¬2) قال ابن الأثير: يريد: عجِّل إقامة الصلاة ولا تُطوِّلها كالأذان. «النهاية» (1/ 357).
(¬3) في «سننه» (1/ 244 رقم 49) وتصحَّف فيه: «روَّاد» إلى: «راود»! وجاء على الصواب في النسخة المحققة (1/ 457 رقم 955 - ط مؤسسة الرسالة).
وأخرجه -أيضًا- البلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص 154) عن أحمد بن هشام، عن شعيب بن حرب، به.
(¬4) (1/ 406 رقم 533) في الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت.