ونقله ابن حزم (¬1) عنهما: أنهما حرَّماه.
وقد يقال: إنَّ كلام عمر يقتضيه.
وأما نهي آكلهما عن دخول المسجد، فقد صحَّ في غير ما حديث: «من أَكل البصلَ والثومَ والكُرَّاث؛ فلا يَقربنَّ مسجدَنا» (¬2).
ولمسلم (¬3): «مساجدَنا».
وقد كَرِهَ الفقهاءُ ذلك (¬4)، ومقتضى قواعد مذهب الإمام أحمد (¬5) أنَّه لا تصحُ صلاةُ آكلهما في المسجد ومعه الريحُ، لأنه قد نُهي عن الكون فيه، فيقتضي ألا تصحَّ صلاتُهُ فيه، كالدار المغصوبة، والله أعلم.
¬_________
(¬1) في «المحلى» (4/ 49).
(¬2) أخرجه مسلم (1/ 395 رقم 564) (74) في المساجد، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلاً أو كُراثًا أو نحوها، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(¬3) (1/ 394 رقم 561) (69) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعًا: «من أكل هذه البَقلة فلا يقربنَّ مساجدَنا حتى يذهب ريحُها». يعني: الثوم.
(¬4) انظر: «المجموع» للنووي (2/ 174) و «الفروع» لابن مفلح (2/ 43) و «إعلام الساجد بأحكام المساجد» للزركشي (ص 329).
(¬5) انظر: «المسوَّدة» (ص 74) و «شرح الكوكب المنير» (1/ 391).