كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

الخطاب -رضي الله عنه- كان بالجابية (¬1) ... ، فذَكَر فتحَ بيتِ المقدسِ. قال: قال ابن سَلَمة (¬2): فحدَّثني أبو سِنَان، عن عُبيد بن آدم قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول لكعب: أين ترى أن أُصلِّي؟ قال: إنْ أَخذتَ عنِّي، صَلَّيتَ خلفَ الصخرةِ، فكانت القدسُ كلُّها بين يديك. فقال عمرُ: ضاهيْتَ (¬3) اليهودية، لا، ولكنْ أصلِّي حيثُ صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فتَقدَّم إلى القِبْلة فصَلَّى، ثم جاء، فبَسَط رداءَه، وكَنَس الكُنَاسةَ في ردائه، وكَنَس الناسُ.
/ (ق 33) وهذا حديث حسن الإسناد، اختاره الحافظ الضياء في كتابه (¬4).
وأبو سِنَان هذا: اسمه عيسى بن سِنَان الشَّامي الفلسطيني، روى عنه جماعة، وضعَّفه ابن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة، ووثَّقه بعضهم، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وروى له أهل السُّنن إلا النسائي (¬5).
وعُبيد بن آدم هذا: قال أبو حاتم (¬6): اسمه: عبد العزيز بن آدم، يروي عن عمرَ وأبي هريرة، وعنه: أبو سِنَان القَسملي.
وأما عُبيد بن آدم بن أبي إياس فمتأخِّر، يروي عن أبيه، وعنه: النسائي وأبو حاتم الرازي، وقال (¬7): صدوق.
¬_________
(¬1) الجابِية: قرية من أعمال دمشق. انظر: «معجم البلدان» (2/ 91).
(¬2) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «أبو سَلَمة».
(¬3) المضاهاة: المشابهة: انظر: «النهاية» (3/ 106).
(¬4) «المختارة» (1/ 350 رقم 241).
(¬5) انظر: «تهذيب الكمال» (22/ 608) و «الجرح والتعديل» (6/ 277 رقم 1537).
(¬6) في «الجرح والتعديل» (5/ 401 رقم 1857).
(¬7) في الموضع السابق (5/ 402 رقم 1862).

الصفحة 201