. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به مَخلد بن يزيد.
أما الطريق الأولى، فقد قال الشيخ عقب إيرادها: وهذا إسناد صحيح.
أقول: في إسنادها الفضل بن موسى السِّيناني، وهو وإن كان ثقة، إلا أن له مناكير تفرَّد بها، فقد قال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن حديث الفضل بن موسى، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن الزبير قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن شَهَر سيفَه فدمُهُ هَدَر». فقال: منكر ضعيف. وقال الذهبي: ما علمتُ فيه لِينًا إلا ما روى عبد الله بن علي بن المديني: سَمِعتُ أبي وسُئل عن أبي تُميلة والسِّيناني، فقدَّم أبا تُميلة، وقال: روى الفضل أحاديث مناكير. ولذا قال الحافظ في «التقريب»: ثقة ثبت، وربما أغرب. وانظر: «الميزان» (3/ 360 رقم 6754) و «تهذيب التهذيب» (8/ 287).
وأما الطريق الثانية، فقد أعلَّها الطبراني بتفرُّد مَخلد بن يزيد، وقد ردَّ هذا الإعلال الشيخ الألباني لأجل متابعة محمد بن الصلت لمَخلد.
وجوابًا على هذا يقال: ليست العلَّة قاصرة على تفرُّد مَخلد بن يزيد، بل فيه -أيضًا- أبو الأصبغ الحرَّاني، صدوق ربما وَهِم، كما قال الحافظ في «التقريب».
وفيه -أيضًا-: عائذ بن شُريح، قال عنه أبو حاتم الرازي: في حديثه صنعة. وقال ابن طاهر: ليس بشيء. انظر: «الجرح والتعديل» (7/ 16 رقم 79) و «الميزان» (2/ 363 رقم 4100).
وعليه؛ فهذان الطريقان لا تصلحان لتقوية الرواية التي حكم عليها أبو حاتم بالبطلان.