فأما عن عمرَ، فالمحفوظ أنَّه موقوف عليه، كما قاله الحافظ أبو الحسن الدارقطني (¬1).
وكذلك رواه مسلم في / (ق 36) «صحيحه» (¬2)، فقال:
(96) ثنا محمد بن مِهران الرازي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن عَبدة بن أبي لُبَابة: أنَّ عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يجهرُ بهؤلاءِ الكلماتِ: سبحانك اللهمَّ وبحمدك، تبارك اسمُك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرُك. وعن قتادة: أنَّه كَتَب إليه يُخبِرُهُ عن أنس بن مالك أنَّه حدَّثه قال: صَلَّيتُ خلفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، فكانوا يستفتحون بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، لا يَذكرون {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّل قراءةٍ ولا آخرِها.
فعَبدة بن أبي لُبَابة لم يُدرك عمرَ بن الخطاب، وإنما لقي ابنَه عبد الله بن عمر، كما قاله الإمام أحمد بن حنبل (¬3)، وهو من ثقات المسلمين وأئمَّتهم.
وهذا الأثر ثابت عن أمير المؤمنين عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- من غير وجه، كما رواه الدارقطني (¬4)
من طرق، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
¬_________
(¬1) في «سننه» (1/ 299).
(¬2) (1/ 299 رقم 399) (52) في الصلاة، باب حجة من قال: لا يَجهر بالبسملة.
وانظر للفائدة: «تذكرة المحتاج» لابن الملقن (ص 45) و «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (1/ 340) و «شرح صحيح مسلم» للنووي (4/ 111 - 112).
(¬3) حكاه الميموني عن الإمام أحمد، كما في «تهذيب الكمال» (18/ 543).
(¬4) في «سننه» (1/ 300).
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (1/ 209، 214 رقم 2389، 2455) في الصلاة، باب فيما يفتتح به الصلاة، وباب في التعوذ كيف هو ... ، والطحاوي (1/ 198) من طريق حفص بن غياث -زاد ابن أبي شيبة: ووكيع-. كلاهما (حفص، ووكيع) عن الأعمش، به.
وقد توبع الأعمش على روايته، تابَعَه منصور بن المعتمر، وروايته عند عبد الرزاق (2/ 75 رقم 2557) وابن أبي شيبة (1/ 209 رقم 2395) في الصلاة، باب فيما يفتتح به الصلاة، والطحاوي (1/ 198).