كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

قنوت عمر (¬1)
(103) قال أبو عبيد (¬2): ثنا هشيم، أنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَير، عن عمرَ: أنَّه كان يقول في قنوت الفجر: وإليك نَسعى ونَحفِد، وقوله: إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلحِقٌ (¬3).
ورواه البيهقي (¬4) من حديث عُبيد بن عُمَير، عن عمرَ: أنَّه قَنَتَ بعد الركوع، فقال: اللهم اغفِرْ لنا، وللمؤمنين (¬5)، والمسلمين، والمسلمات، وألِّفْ بين قلوبهم، وأَصلحْ ذات بينهم، وانصُرهُم على عدوِّك، وعدوِّهم، اللهمَّ العَن كَفَرة أهلِ الكتابِ، الذين يَصدون عن سبيلِكَ، ويُكذِّبون
¬_________
(¬1) هذا الأثر جاء ضمن أوراق المخطوط ولم يحدِّد له المؤلِّف موضعًا، فرأيت الأنسب جعله ههنا.
(¬2) في «غريب الحديث» (4/ 265).
(¬3) قوله: «وإليك نَسعى ونَحفِد، وقوله: إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلحِقٌ» كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «وإليك نسعى ونحفِد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكافرين مُلحِق».
(¬4) في «سننه» (2/ 210 - 211) من طريق الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَير، عن عمرَ.
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (3/ 111 رقم 4969) وابن أبي شيبة (2/ 107 رقم 7030) في الصلاة، باب ما يدعو به في قنوت الفجر، وأحمد في «مسائله» (ص 98 رقم 480، 481 - رواية أبي داود) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَير قال: سَمِعتُ عمرَ ... ، فذكره.
وصرَّح ابن جريج بالسماع عند عبد الرزاق وأحمد، فانتَفَت شبهة تدليسه، ولذا قال البيهقي عقب روايته: صحيح موصول.
ولم يقف الشيخ الألباني -رحمه الله- على تصريح ابن جريج بالسماع، فقال في «الإرواء» (2/ 170): ولولا عنعنة ابن جريج لكان حريًّا بالصحة.
(¬5) زاد في المطبوع: «والمؤمنات».

الصفحة 224