كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

وأخذ الإمام أبو حنيفة (¬1) وأحمد بن حنبل (¬2) رحمهما الله بحديث ابن مسعود، وهو في «الصحيحين» (¬3).
وأخذ الإمام الشافعي (¬4) بحديث ابن عباس، وهو في «صحيح مسلم» (¬5).
وقد رُويت تشهداتٌ أخرُ عن جماعة من الصحابة، كأبي موسى (¬6) وجابر (¬7)،
وكلٌّ منها مجزئٌ عندهم، وإنما اختلفوا في الأفضلية رضي الله عنهم أجمعين.
¬_________
(¬1) انظر: «بدائع الصنائع» (1/ 211) و «شرح فتح القدير» (1/ 312).
(¬2) انظر: «المغني» (2/ 220) و «الكافي» (1/ 312).
(¬3) أخرجه البخاري (2/ 311، 320 رقم 831، 835) في الأذان، باب التشهد في الآخرة، وباب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، و (3/ 76 رقم 1202) في العمل في الصلاة، باب من سمَّى قومًا أو سلَّم في الصلاة، و (11/ 56 رقم 6265) في الاستئذان، باب الأخذ باليدين، و (13/ 365 رقم 7381 - فتح) في التوحيد، باب قول الله تعالى: {السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ} ومسلم (1/ 301 رقم 402) في الصلاة، باب التشهد في الصلاة، ولفظه: التَّحياتُ لله، والصَّلواتُ، والطَّيباتُ، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين.
(¬4) انظر: «روضة الطالبين» (1/ 368) و «نهاية المحتاج» (1/ 525).
(¬5) (1/ 302 رقم 403) ولفظه: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا التشهدَ، كما يعلِّمنا السورةَ من القرآن، فكان يقول: التَّحياتُ المباركاتُ، الصَّلواتُ الطَّيباتُ لله، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أن محمدًا رسولُ الله.
(¬6) أخرجه مسلم (404) ولفظه: التَّحياتُ الطَّيباتُ، الصَّلواتُ لله، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُهُ.
(¬7) يَرويه أبو الزُّبير، واختُلف عليه:

فأخرجه مسلم في «التمييز» (ص 188 رقم 58) والترمذي في «العلل الكبير» (ص 72 رقم 105) والنسائي (2/ 594 رقم 1174) في التطبيق، باب نوع آخر من التشهد، وابن ماجه (1/ 292 رقم 902) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في التشهد، والبيهقي (2/ 141) من طريق أيمن بن نابِل، عن أبي الزُّبير، عن جابر ... ، فذكره، وزاد فيه التسمية.
وقد خولف أيمن بن نابِل في روايته، خالَفَه الليث بن سعد، فرواه عن أبي الزُّبير، عن سعيد بن جُبَير وطاوس، عن ابن عباس ... ، فذكره، وليس فيه التسمية! ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم في «صحيحه» (403) وفي «التمييز» (ص 189 رقم 59).
وقد رجَّح الأئمة رواية الليث بن سعد، وحكموا على رواية أيمن بن نابِل بالخطإ، ومن هؤلاء الأئمة: البخاري، كما في «علل الترمذي»، ومسلم، والترمذي، والبيهقي، وحمزة الكناني، كما في «البدر المنير» (4/ 29) والنسائي، كما في «تحفة الأشراف» (2/ 288) وابن المنذر في «الأوسط» (3/ 212) والحافظ في «الفتح» (2/ 316).

الصفحة 228