كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

قال: حدَّثني الثلاثة الرَّهط الذين سألوا عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- عن الصلاة في المسجد -يعني: التَّطوع-، فقال: سألتموني عمَّا سألتُ عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: قال: «الفريضةُ في المسجدِ -أو: المساجدِ- والتَّطوعُ في البيوتِ تُنوِّر» (¬1).
وقد تقدَّم له طريق أخرى في الطهارة (¬2)، وسيأتي له شاهد في موقف الإمام والمأموم (¬3).
حديث آخر
(123) قال الحافظ أبو يعلى (¬4):
ثنا محمد بن إسحاق المُسيَّبي، ثنا عبد الله بن نافع، عن حماد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثاً قِبلَ نجد (¬5)، فغنموا غنائمَ كثيرةً، ورَجَعوا، فأسرَعوا الرَّجعَةَ، فقال رجلٌ ممَّن لم يَخرج: ما رأيتُ بَعْثًا أسرعَ رَجعَةً، ولا أفضلَ غنيمةً من هذا البَعث! فقال النبيُّ
¬_________
(¬1) قوله: «تنور» كذا ورد بالأصل. وليست في المطبوع من «المقصد العلي».
(¬2) انظر ما تقدَّم (ص 156 رقم 39).
(¬3) انظر ما سيأتي (ص 281 رقم 144).
(¬4) لم أجده في المطبوع من «مسنده»، ومن طريقه: أخرجه ابن عدي (2/ 241 - ترجمة حماد بن أبي حميد).
وأخرجه -أيضًا- الترمذي (5/ 522 رقم 3561) في الدعوات، باب منه، من طريق عبد الله بن نافع، به، وتحرَّف فيه «زيد بن أسلم» إلى: «يزيد بن سُليم»!

وجاء على الصواب في نسخة الخطية (ل 241/ أ -نسخة المكتبة الوطنية بباريس)، و «تحفة الأشراف» (8/ 9 رقم 10400).
(¬5) قال ابن الأثير: النَّجْد: ما ارتفع من الأرض، وهو اسم خاص لما دون الحجاز مما يلي العراق. «النهاية» (5/ 19).

الصفحة 254