كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

طريق أخرى
(133) ورواه أحمد (¬1)، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن الحارث بن معاوية: أنَّه سأل عمرَ عن الركعتين بعد العصر، فقال: نهاني عنها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

طريق أخرى
(134) قال الحافظ / (ق 51) أبو بكر الإسماعيلي: ثنا يحيى بن محمد الحِنَّائي، ثنا شيبان، ثنا حماد بن سَلَمة، عن الأسود بن قيس، عن عبد الله بن الحارث: أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ -رضي الله عنهما- كانا إذا دخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة بادَرَا، أيهما يكون حيالَهُ، فصلَّى ذاتَ يومٍ، فلما فَرَغ قام رجلٌ يُصلِّي ركعتين بعد العصر، فقام إليه عمرُ -رضي الله عنه-، فأخذ بمنكبه، وقال: إنما هلك بنو إسرائيل أنَّه لم يكن لصلاتهم فَصْلٌ، النبيُّ صلى الله عليه وسلم (¬2)، وقال: «صَدَق عمرُ» (¬3).
¬_________
(¬1) في «مسنده» (1/ 18 رقم 111).
وصحَّح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لـ «مسند أحمد» (1/ 203)، وقال: الحارث بن معاوية ذَكَره بعضهم في الصحابة، ورجَّح الحافظ أنه تابعي مخضرم.
(¬2) قوله: «فَصْلٌ، النبيُّ صلى الله عليه وسلم» كذا ورد بالأصل. وضبَّب عليه المؤلِّف، إشارة إلى وجود سقط.
(¬3) لم أقف عليه من هذه الطريق، وقد أخرج عبد الرزاق (2/ 432 رقم 3973) عن عبد الله بن سعيد قال: أخبرني الأزرق بن قيس قال: سَمِعتُ عبد الله بن رباح الأنصاري يحدِّث عن رجل من الأنصار من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى العصرَ، فقام رجلٌ يُصلِّي بعدَها، فأخذ عمرُ بن الخطاب بردائِهِ أو بثوبِهِ، وقال: اجلس، فإنما هلك أهلُ الكتاب قبلَكم لم يكن لصلاتهم فَصلٌ. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ ابنُ الخطابِ».

قال الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (7/ 1/522): وهذا إسناد صحيح، وعبد الله بن سعيد، هو ابن أبي هند الفزاري، ثقة من رجال الشيخين، ذكره الحافظ المزِّي في شيوخ عبد الرزاق. ...
وأخرجه -أيضًا- أحمد (5/ 368 رقم 23121) وأبو يعلى (13/ 107 رقم 7166) من طريق شعبة، عن الأزرق بن قيس، به، ولفظه: «أَحسَنَ ابنُ الخطاب».
قال الشيخ الألباني في الموضع السابق: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلُّهم ثقات على شرط مسلم، غير الصحابيِّ الذي لم يُسمَّ، وذلك لا يضرُّ؛ لأنَّ الصحابة كلَّهم عدول.

الصفحة 265