كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

أسماء -، قال: أرسَلَتني أسماءُ إلى ابن عمر: إنَّه بَلَغنا أنك تحرِّمُ أشياءَ ثلاثةً: العَلَمَ في الثوب، ومِيثرةَ الأُرجُوان (¬1)، وصومَ رجبٍ كلِّه. فقال: أمَّا ما ذَكَرتِ / (ق 62) من صوم رجب، فكيف بمن يَصومُ الأبدَ؟ وأما ما ذَكَرتِ من العَلَم في الثوب، فإنِّي سَمِعتُ عمرَ يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلبَسْهُ في الآخرة».
ورواه مسلم (¬2)، والترمذي (¬3)، والنسائي (¬4) من طرق عن عبد الملك -وهو: ابن أبي سليمان-، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
طريق أخرى
(155) قال أحمد (¬5): ثنا عبد الصمد، ثنا حرب، ثنا يحيى، عن عمران بن حطَّان -فيما يَحسَبُ حرب-، أنَّه سأل ابنَ عباس عن لَبُوس الحرير، فقال: سَلْ عنه عائشةَ، فسأل عائشةَ، فقالت: سَلْ ابنَ عمر (¬6)، فقال: حدَّثني أبو حفص: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا، فلا خَلاَقَ له في الآخرة».
¬_________
(¬1) المِيثَرَةُ: وِطاء محشوٌّ يُترك على رحل البعير تحت الراكب، والأُرجُوان: صِبغ أحمر يتَّخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته على الرِّحال فوق الجِمَال. انظر: «لسان العرب» (15/ 211 - مادة وثر).
(¬2) في «صحيحه» (3/ 1641 رقم 2069) (10) في اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء.
(¬3) في «سننه» (5/ 113 رقم 2817) في الأدب، باب ما جاء في كراهية الحرير والديباج.
(¬4) في «سننه الكبرى» (5/ 466 رقم 9588، 9589).
(¬5) في «مسنده» (1/ 46 رقم 321).
(¬6) زاد في المطبوع: «فسأل ابن عمر».

الصفحة 285