كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

ابن عمرَ: أنَّ عمرَ رأى على رجلٍ من آلِ عُطَاردٍ قَبَاءً من ديباجٍ أو حريرٍ، فقال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: لو اشتَريتَهُ! فقال: «إنما يَلبسُ هذا مَن لا خَلاقَ له». فأُهدِيَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، قال: فأَرسَلَ بها إليَّ. قال: قلتُ: أَرسَلتَ بها إليَّ، وقد سَمِعتُك قلتَ فيها ما قلتَ؟! قال: «إنما بَعَثتُ بها إليك لِتَستَمتِعَ بها».
وقد أخرجه البخاري (¬1)، ومسلم -أيضًا- (¬2) من حديث شعبة، به.
وإنما ذَكَره أصحاب الأطراف في مسند ابن عمر (¬3)، وما ذَكَرته هنا إلا لأن أبا الفرج ابن الجوزي أورده في كتابه «جامع المسانيد» (¬4) في مسند عمرَ، فذَكَرته لئلاَّ يتوهَّم أنَّه سقط، والله الموفِّق للصواب.
حديث آخر
(158) قال الإمام أحمد (¬5): ثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن الشَّعبي، عن سُوَيد بن غَفَلة: أنَّ عمرَ خَطَب الناسَ بالجابية (¬6)، فقال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن لُبس الحريرِ، إلا موضعَ إصبعين أو (ثلاثةٍ أو أربعةٍ) (¬7). وأشار بكفِّه.
¬_________
(¬1) في «صحيحه» (4/ 325 رقم 2104 - فتح) في البيوع، باب التجارة فيما يُكره لُبسه للرجال والنساء.
(¬2) في الموضع السابق.
(¬3) انظر: «تحفة الأشراف» (5/ 416 رقم 7037) و «إتحاف المهرة» (8/ 430 رقم 9708).
(¬4) (6/ 244 رقم 5693).
(¬5) في «مسنده» (1/ 51 رقم 365).
(¬6) الجابِية: قرية من أعمال دمشق. انظر: «معجم البلدان» (2/ 91).
(¬7) كَتَب المؤلِّف فوقها: «كذا». وعند مسلم: «ثلاث أو أربع».

الصفحة 287