حديث آخر
(164) قال الإمام أحمد (¬1): ثنا يزيد بن هارون، أنا أَصبغ، عن أبي العلاء الشَّامي قال: لَبِسَ أبو أُمَامة ثوبًا جديدًا، فلمَّا بَلَغ تَرْقُوتَهُ قال: الحمدُ لله الذي كَسَاني ما أُواري به / (ق 66) عورتي، وأَتجمَّلُ به في حياتي. ثم قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن استَجَدَّ ثوبًا فلَبِسَه، فقال حين يَبلغُ تَرقُوتَه: الحمدُ للهِ الذي كساني ما أُواري به عورتي، وأَتجمَّلُ به في حياتي، ثم عَمَدَ إلى الثوبِ الذي أَخلَقَ (¬2) - أو قال: أَلْقى - فتصدَّقَ به، كان في ذمَّة اللهِ، وفي جِوارِ اللهِ، وفي كَنَفِ اللهِ، حيًّا وميِّتًا، حيًّا وميِّتًا، حيًّا وميِّتًا».
ورواه الترمذي في الدَّعوات (¬3)، عن يحيى بن موسى، وسفيان بن وكيع.
وابن ماجه في اللِّباس (¬4)، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، به.
وعندهما: عن أبي أُمَامة قال: لَبِسَ عمرُ يومًا ثوبًا، فقال: ... ، ثم ذَكَره مرفوعًا.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
قلت: بل هو حسن على شرطه، فإن أصبغ بن زيد هذا هو: الجُهَني، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، وإنما ضعَّفه ابن سعد، وابن حبان (¬5).
¬_________
(¬1) في «مسنده» (1/ 44 رقم 305).
(¬2) أَخلَق: أي: تقطَّع. انظر: «النهاية» (2/ 71).
(¬3) من «سننه» (5/ 521 رقم 3560) باب منه.
(¬4) من «سننه» (2/ 1178 رقم 3557) باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدًا.
(¬5) انظر: «تهذيب الكمال» (3/ 301 - 304) و «الجرح والتعديل» (2/ 320 - 321 رقم 1216) و «طبقات ابن سعد» (7/ 312) و «المجروحين» (1/ 174).