وأما شيخه أبو العلاء الشَّامي فهو وإن لم يُعرَف إلا بهذا الحديث، لكنه لم يجرحه أحد، فهو مستور الحال، والله أعلم.
وقد رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمَامة، عن عمر، به (¬1).
وروي من وجه آخر (¬2)، عن القاسم، عن أبي أُمَامة، عن عمرَ ... ، فذَكَره.
وفيه: أنَّه مَدَّ كُمَّ قميصِهِ، فأَبصَرَ فيه فضلاً عن أصابعه، فقال لعبد الله بن عمرَ: أي بني، هاتِ الشَّفرةَ -أو المُدْيةَ (¬3) -، فقام، فجاء بها، فمدَّ كُمَّ قميصِهِ على يده، فنَظَرَ ما فَضَلَ عن أصابعه، / (ق 67) فَقَدَّه. قال أبو أُمَامة: قلنا: يا أميرَ المؤمنين، ألا تأتي بخيَّاط فيَكُفُّ هذا؟ قال: لا. قال أبو أُمَامة:
¬_________
(¬1) ومن هذا الوجه: أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (ص 12 رقم 22) وفي «الزهد والرقائق» (ص 259 رقم 749) عن يحيى بن أيوب، به.
ومن طريق ابن المبارك: أخرجه هنَّاد في «الزهد» (1/ 350 رقم 656) -وعنه: ابن النَّقور في «مشيخته» (ص 84 رقم 42) - والبلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص 153) والحاكم (4/ 193)، وقال: هذا حديث لم يحتجَّ الشيخان -رضي الله عنهما- بإسناده، ولم أذكر -أيضًا- في هذا الكتاب مثلَ هذا، على أنه حديث تفرَّد به إمام خراسان عبد الله بن المبارك، عن أئمَّة أهل الشام -رضي الله عنهم أجمعين-، فآثرت إخراجه، ليرغب المسلمون في استعماله (!)
(¬2) أخرجه هنَّاد في «الزهد» (1/ 350 - 351 رقم 657) عن المحاربي، عن مُطَّرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زَحر، عن القاسم، به.
وإسناد ضعيف؛ لضعف مُطَّرح بن يزيد، وعبيد الله بن زَحر، وقد أورد الدارقطني في «العلل» (2/ 137 رقم 160) الاختلاف فيه على عبيد الله بن زَحر، ثم قال: وعبيد الله بن زَحر: ضعيف، والحديث غير ثابت.
(¬3) الشَّفرة والمُدية: هي السِّكين. انظر: «النهاية» (4/ 310).