أثر عن عمر فيه إرشاد إلى التدبير في اللِّباس
(169) قال عبد الرزاق (¬1): ثنا عبد الله بن عمر، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كنتُ عند عمرَ، فجاءته امرأةٌ من الأنصارِ، فقالت: اُكْسُني يا أميرَ المؤمنين. قال: فما هذا أوانُ كُسْوَتِكِ؟ قالت: واللهِ ما عليَّ ثوبٌ يُواريني. فدخل خزانتَهُ، فأَخرَجَ درعًا قد خيط وجيّب (¬2)، فقال: البَسي هذا، وارقعي خَلِقَكِ، وخِيطيه، فالبَسيه على بُرْمتِكِ (¬3) وعملِكِ، إنَّه لا جديدَ لمن لا خَلِقَ له.
حديث آخر
(170) قال الحافظ أبو يعلى الموصلي (¬4): ثنا أبو كُرَيب، / (ق 69) ثنا وكيع، ثنا إسحاق بن عثمان الكِلابي، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية الأنصاري، حدَّثتني جدَّتي أمُّ عطية قالت: لما قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينة جَمَعَ نساءَ الأنصارِ، ثم بعث إلينا عمرُ، فقام، فسلَّم، فرَدَدْنا عليه السلامَ، فقال:
¬_________
(¬1) لم أقف عليه في «المصنَّف»، ومن طريقه: أخرجه ابن أبي الدُّنيا في «إصلاح المال» (ص 217 رقم 155).
وأخرجه -أيضًا- البيهقي في «شعب الإيمان» (11/ 165 رقم 5775) من طريق عبد الله بن عمر (وهو العُمَري)، به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف العُمَري.
(¬2) أي: جعل له جيبًا. «المصباح المنير» (ص 103 - مادة جيب).
(¬3) البُرمَة: القِدر مطلقًا، وجمعها بِرَام،، وهي في الأصل المتَّخذة من الحَجَر المعروف بالحجاز واليمن. انظر: «النهاية» (1/ 121).
(¬4) في «مسنده» (1/ 196 رقم 226).