العُمَري، عن خوَّات بن جُبَير قال: خَرَج عمرُ يَستسقي بهم، فصلَّى ركعتين، فقال: اللهمَّ إنا نَستغفرك، ونَستسقيك. فما بَرَح من مكانه حتى مُطِرُوا، فقَدِمَ أعرابٌ، فقالوا: يا أميرَ المؤمنين، بينا نحن بِوادِينا في ساعةِ كذا، إذ أظلَّتنا غمامةٌ، فسمعنا منها صوتًا: أتاكَ الغوثُ أبا حفصٍ. أتاك الغوثُ أبا حفصٍ.
(182) وقال -أيضًا- (¬1):
ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن مُطرِّف بن طَريف، عن الشَّعبي قال: خَرَج عمرُ يَستسقي بالناس، فما زاد على الاستغفار حتى رجع، قالوا: يا أميرَ المؤمنين! ما نَرَاكَ استسقيتَ؟ قال: طَلَبتُ المطرَ بمجاديحِ السماءِ التي يُستَنزَلُ بها المطرُ، ثم قرأ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11)} (¬2)، / (ق 71)
¬_________
(¬1) في «المطر والرَّعد والبرق» (ص 106 رقم 84).
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (3/ 87 رقم 4902) وسعيد بن منصور (5/ 353 رقم 1095 - ط الصميعي) وابن سعد (3/ 320) وابن أبي شيبة (6/ 62 رقم 29476) في الدعاء، باب ما يُدعى به في الاستسقاء، وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (2/ 737) والبلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص 320) والطبري في «تفسيره» (29/ 93) من طريق مُطرِّف، به.
وهو منقطع بين الشعبي وعمر، وبه أعلَّه الشيخ الألباني في «الإرواء» (3/ 141).
وله طريق أخرى أصح من هذه: أخرجها ابن أبي شيبة (2/ 223 رقم 8343) في الصلاة، باب من قال: لا يصلي في الاستسقاء، و (6/ 62 رقم 29477) في الموضع السابق، وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (2/ 736) وابن المنذر في «الأوسط» (4/ 315 رقم 2217) من طريق عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه: أنه خَرَج مع عمرَ بن الخطاب يستسقي ... ، فذكره، بنحوه.
وهذا إسناد صحيح، كما قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (2/ 146).
ولم يطلع الشيخ سليم الهلالي على هذا الشاهد، فضعَّف الأثر في تحقيقه لـ «الوابل الصيب» (ص 264 - 265).
(¬2) نوح: 10، 11