ثم قرأ: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} (¬1).
ورواه أبو عبيد (¬2)، عن هشيم، وأبي يوسف جميعًا، عن مُطرِّف، به.
قال أبو عمرو: والمجاديح واحدها مِجدَح، وهو كلُّ نَجمٍ من النُّجومِ، كانت العربُ تقولُ: إنه يُمطَرُ به.
أثر آخر
(183) قال الحافظ أبو بكر البيهقي (¬3):
ثنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر الفارسي قالا: أنا أبو عمرو بن مَطَر، ثنا إبراهيم بن علي الذُّهْلي، ثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن مالك الدَّار قال: أَصابَ الناسَ قحطٌ في زمانِ عمرَ -رضي الله عنه-، فجاء رجلٌ إلى قبر النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ الله، استَسقِ اللهَ لأمَّتك، فإنهم قد هَلَكوا. فأتاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: ائتِ عمرَ، فأَقْرِئْهُ منِّي السلامَ، وأَخبِرْهُ أنهم مُسْقَون، وقل له: عليكَ بالكيسِ (¬4) الكيسِ. (فأتى الرجلُ، فأَخبَرَ عمرَ، وقال:) (¬5) يا ربُّ، ما آلو إلا ما عَجِزتُ عنه.
¬_________
(¬1) هود: 3
تنبيه: جاء بحاشية الأصل تقييد بخط الحافظ ابن حجر، هذا نصُّه: خرَّجه سعيد بن منصور في «السُّنن»، عن سفيان.
(¬2) في «غريب الحديث» (4/ 157).
(¬3) في «دلائل النبوة» (7/ 47).
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (6/ 359 رقم 31993) في الفضائل، باب ما ذكر في فضل عمر، والبخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 3044) وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (2/ 80 رقم 1818) والخليلي في «الإرشاد» (1/ 313) من طريق أبي معاوية، به.
(¬4) الكيس: العقل. «النهاية» (4/ 217).
(¬5) في المطبوع: «فأتى الرجلُ عمرَ، فأخبَرَه، فبكى عمرُ، ثم قال».