. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأما الوجه الثاني: فأخرجه الترمذي في «العلل الكبير» (ص 148 رقم 257) وابن أبي شيبة (3/ 13 رقم 11620،11617) في الجنائز، باب في ثواب من صلَّى على الجنازة وتَبعها حتى تُدفن، وأحمد (2/ 16 رقم 4650) والدُّولابي في «الكنى والأسماء» (2/ 56) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن سالم البرَّاد، عن ابن عمرَ ... ، فذكره.
ورواه عن إسماعيل جماعة، وهم: يزيد بن هارون، ووكيع، ومحمد بن بِشر العَبدي، ويحيى بن سعيد، وابن المبارك. ورواية وكيع موقوفة!
وأما الوجه الثالث: فأخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (1/ 396 رقم 343) وأحمد (2/ 458) من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن سالم البرَّاد، عن أبي هريرة ... ، فذكره.
ورجَّح هذا الوجه: الإمام ابن المديني، فقال في «العلل» (ص 76 - ط الأعظمي) و (ص 167 - ط دار غراس): رواه سنان (وتحرَّف عند الأعظمي إلى: سفيان!)، عن عبد الملك بن عُمَير، عن سالم البرَّاد، عن أبي هريرة. ورواه ابن أبي خالد، عن سالم البرَّاد، عن ابن عمرَ. والحديث عندي حديث أبي هريرة، وحديث ابن أبي خالد وَهْم
وقال البخاري، كما في «العلل الكبير» للترمذي (ص 149): رواه عبد الملك بن عُمَير، عن سالم البرَّاد، عن أبي هريرة، وهو الصحيح، وحديث ابن عمر ليس بشيء، أنكر ابنُ عمر على أبي هريرة حديثَه.
وفي «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 274): لا يصح؛ لأن الزهري قال: عن سالم: أنَّ ابنَ عمرَ أنكر على أبي هريرة حتى سأل عائشة.
قلت: مراد البخاريِّ إنكار أن يكون ابنُ عمرَ حدَّث بهذا؛ لأنه لما أُخبِرَ عن أبي هريرة بهذا الحديث أنكره عليه، ولو كان الحديث عنده لما أنكره على أبي هريرة، ورواية أبي هريرة التي فيها إنكار ابن عمر: خرَّجها البخاري في «صحيحه» (3/ 193 رقم 1323، 1324) في الجنائز، باب فضل اتباع الجنائز، ومسلم (2/ 653 رقم 945) (55) في الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها- واللفظ له - من طريق نافع قال: قيل لابن عمرَ: إنَّ أبا هريرة يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن تبع جنازةً فله قيراطٌ من الأجر»، فقال ابنُ عمرَ: أَكثَرَ علينا أبو هريرة، فبَعَث إلى عائشةَ فسألها، فصدَّقت أبا هريرة، فقال ابن عمر: لقد فرَّطنا في قراريطَ كثيرة.
فائدة: قال الحافظ في «إتحاف المهرة» (8/ 435) بعد ذِكره لإعلال البخاري: وقد راح (كذا، ولعل الصواب: راج) هذا السند على الحافظ الضياء فأخرج هذا الحديث في «المختارة»، وهو معلول، كما ترى.
وانظر: «علل الدارقطني» (4/ق 61).