كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

أربعًا، وكَبَّرَ الحسنُ بن عليٍّ على عليٍّ أربعًا، وكَبَّرَ الحسينُ على الحسنِ أربعًا.
ثم قال: محمد بن الوليد هذا: ضعيف (¬1).
ثم روى (¬2) من حديث خُنَيس بن بكر بن خُنَيس، عن فُرَات بن سلمان الجَزَري (¬3)، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس، نحوه (¬4).
¬_________
(¬1) بل: وضَّاع، قال ابن عدي: يضع الحديث، ويُوصله، ويسرق، ويُقلب الأسانيد والمتون. انظر: «الكامل» (6/ 285).
وقد قال الحافظ في «التلخيص الحبير» (2/ 120 - 121): وفيه موضعان منكَرَان: أحدهما: أنَّ أبا بكرٍ كبَّرَ على النبيِّ! وهو يُشعر أنَّ أبا بكرٍ أمَّ الناسَ في ذلك؛ والمشهور أنهم صلُّوا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أفرادًا.
والثاني: أنَّ الحسين كبَّرَ على الحسن، والمعروف أنَّ الذي أمَّ في الصلاة عليه سعيد بن العاص.
(¬2) أي: الدارقطني في «سننه» (2/ 72) عن محمد بن مَخلد، عن أحمد بن الوليد الفحَّام، ويحيى بن زيد بن يحيى الفزاري، عن خُنيس، به.
(¬3) قال الدارقطني: إنما هو فُرَات بن السائب: متروك الحديث.
(¬4) وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده»، كما في «المطالب العالية» (1/ 344 رقم 890) عن حفص بن حمزة، عن فُرَات بن السَّائب، عن ميمون بن مِهران، عن عبد الله بن عمرَ رضي الله عنهما ... ، فذكره!
وضعَّفه الحافظ في «المطالب العالية».
وجاءت رواية توهم متابعة فُرَات بن السائب، لكنها ساقطة: أخرجها العقيلي (4/ 67) وابن حبان في «المجروحين» (2/ 251) وابن عدي (6/ 129) وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 96) من طريق محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مِهران، به.
ومحمد بن زياد هذا: كذَّاب، كذَّبه أحمد وابن معين والفلاَّس وأبو زرعة والنسائي. انظر: «تهذيب الكمال» (25/ 222).

الصفحة 344