كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

وأشار إلى تثبيت ذلك.
قال (¬1): وروى بعض أصحابنا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه حَمَلَ في جنازة سعد بن معاذ بين العمودين.
أثر عن عمر
(211) قال البخاري (¬2) في النِّياحة على الميِّت: وكان عمرُ يَضربُ فيه بالعصا، وَيرمي بالحجارة، ويَحثي بالتراب.
(212) وقال الأوزاعي (¬3) / (ق 83): بَلَغني أنَّ عمرَ سَمِعَ صوتَ بكاءٍ في بيتٍ، فدخل ومعه غيرُهُ، فمَالَ عليهم ضربًا، حتى بَلَغ النائحةَ، فضَرَبَها حتى سَقَطَ خمارُها، وقال: اضرِبْ، فإنها نائحةٌ، ولا حُرْمةَ لها، إنها
¬_________
(¬1) أي: الشافعي، ولم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، وذكره البيهقي في «معرفة السُّنن والآثار» (5/ 264) معلَّقًا.
وأخرجه -أيضًا- ابن سعد (3/ 431) عن الواقدي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن شيوخ من بني عبد الأشهل: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد بن معاذ من بيته بين العمودين حتى خَرَج به من الدار.
وفي سنده: الواقدي، وهو: متروك.
(¬2) في «صحيحه» (3/ 175 رقم 1304 - فتح) في الجنائز، باب البكاء عند المريض، عقب حديث لابن عمر، وفيه قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ لا يعذِّبُ بدمع العين، ولا بحزنِ القلبِ، ولكنْ يعذِّبُ بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يَرحَمُ، وإنَّ الميتَ يعذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليه». ثم قال: وكان عمرُ ... ، إلى آخره.
ولم يتعرَّض لوَصْله الحافظ؛ لأنه متصل، وقد نبَّه على هذا بقوله: قوله: «وكان عمرُ» هو موصول بالإسناد المذكور إلى ابن عمرَ، وسقطت هذه الجملة، وكذا التي قبلها من رواية مسلم، ولهذا ظن بعض الناس أنهما معلَّقان.
(¬3) وَصَله عمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (3/ 799) عن الحكم بن موسى، عن مُبشِّر (وتصحَّف في المطبوع إلى: مَعشر) بن إسماعيل، عن الأوزاعي ... ، فذكره.
وهذا معضل.

الصفحة 347