{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (¬1).
أثر آخر
(214) قال ابن أبي الدُّنيا (¬2): حدثنا محمد بن عاصم، أخبرني أبو مَعشر، عن محمد بن المنكدر قال: مَرَّ عمرُ بن الخطاب بحفَّارين يَحفرونَ قبرَ زينبَ بنت جحش -رضي الله عنها- في يومٍ صائفٍ، فضَرَبَ عليهم فُسْطاطًا (¬3)، فكان أوَّلَ فُسْطاطٍ ضُرِبَ على قبرٍ.
¬_________
(¬1) البقرة: 156، 157
(¬2) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة.
وأخرجه -أيضًا- ابن سعد (8/ 112، 113) وأبو عَروبة الحرَّاني في «الأوائل» (ص 146 رقم 126) من طريق أبي مَعشر، به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف أبي مَعشر، وانقطاعه بين ابن المنكدر وعمرَ رضي الله عنه.
وله طريق أخرى: أخرجها ابن سعد (8/ 113) وعبد الرزاق (3/ 431 رقم 6207) والحاكم (4/ 24) من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي قال: أمر عمرُ بفُسطاطٍ فضُرِبَ بالبقيع على قبرها لشدَّة الحرِّ يومئذ، فكان أولَ فُسطاطٍ ضُرِبَ على قبرٍ بالبقيع. هذا لفظ ابن سعد.
وهذا منقطع -أيضًا-؛ محمد بن إبراهيم التيمي عدَّه الحافظ في الطبقة الرابعة، وأصحاب هذه الطبقة جُلُّ روايتهم عن كبار التابعين.
(¬3) الفُسطاط: بضم الفاء وكسرها، بيتٌ من الشَّعر. انظر: «المصباح المنير» (2/ 647).