كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

القاصفِ، وأبصارُهما كالبرقِ الخاطفِ، معهما مِرْزبَّةٌ، لو اجتَمَعَ عليها (أهلُ الأرضِ) (¬1) لم يُطيقوا رَفعَها، هي أيسرُ عليهما مِن عصاي هذه». قال: قلت: يارسولَ الله، وأنا على حالتي هذه؟ قال: نعم». قلت: فإذًا أَكفيكهما.
هذا حديث مشهور، وهو غريب الإسناد (¬2)، وقد ورد من طريق أخرى:
(217) فقال عبد الله بن وهب (¬3): حدَّثني حُيَيّ بن عبد الله المُعَافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ذَكَر
¬_________
(¬1) في المطبوع: «أهل مِنًى».
(¬2) في إسناده مُفضَّل بن صالح، قال عنه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. انظر: «تهذيب الكمال» (28/ 409)
وأبو شهر: اختُلف في اسمه، فقيل: أبو شهم. وقيل: أبو شمر. وقيل: أبو سهيل.
وقد أورده الذهبي في «الميزان» (4/ 537 رقم 8729) وقال: لا يُعرَف، وساق له هذا الخبر، وعدَّه من مناكيره.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده»، كما في «بغية الباحث» (ص 100 رقم 278) والآجري في «الشريعة» (3/ 1291 رقم 861) والبيهقي في «إثبات عذاب القبر» (ص 81 رقم 103) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عطاء بن يَسَار، مرسلاً، بنحوه.
وصحَّح هذا المرسلَ البيهقيُّ في «الاعتقاد» (ص 291).
وقال الحافظ في «المطالب العالية» (5/ 97): رجاله ثقات مع إرساله.
(¬3) ومن طريقه: أخرجه ابن حبان (7/ 384 رقم 3115 - الإحسان) والآجرى في «الشريعة» (3/ 1292 رقم 862) والطبراني في «الكبير» (13/ 44 رقم 106) وابن عدي (2/ 450).
وأخرجه أحمد (2/ 172 رقم 6603) من طريق ابن لَهِيعة، عن حُييّ، به
وجوَّد إسناده المنذري في «الترغيب والترهيب» (4/ 226 رقم 5217).
وحسَّنه الشيخ الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (3/ 393 رقم 3553).
وخالف ابن عدي، فأورد هذا الحديث في ترجمة حُييّ بن عبد الله، مع جملة أحاديث أخر، ثم قال: عامَّتها لا يُتابَع عليها.
وردَّ ذلك الذهبي في «الميزان» (1/ 624) وقال: ما أنصفَه ابن عدي.

الصفحة 351