كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

عمرَ، بل ولا حذيفة، بل قد نصَّ أحمد بن حنبل (¬1) على أنَّه لم يَسْمع من ثوبان.
وقال أبو زرعة (¬2): روايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة، وهما قد ماتا بعد الخمسين من الهجرة.
لكن قد روي معناه من طريق أخرى:
(225) فقال أحمد أيضًا (¬3): ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة قال: جاء ناسٌ من أهل الشام إلى عمرَ، فقالوا: إنا قد أَصَبْنا أموالاً وخَيْلاً ورَقيقًا نحبُّ أن يكونَ لنا فيها زكاةٌ وطُهورٌ. قال: ما فَعَلَهُ صاحباي قبلي فأَفعَلَهُ. فاستَشَارَ أصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وفيهم عليّ -رضي الله عنه-، فقال عليّ: هو حَسَنٌ، إن لم يكن جزيةً راتبةً يُؤخَذون بها من بعدِك.
فهذا الإسناد جيد قوي، ولله الحمد والمنَّة.
وقد رواه الدارقطني (¬4) من طرق، عن أبي إسحاق، عن حارثة -وهو: ابن مُضَرِّب-، وعاصم بن ضَمرة، كلاهما عن عمرَ، به.
وزاد: فوَضَع على كلِّ فرسٍ دينارًا.
(226) وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: ثنا المنيعي، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أنَّ عمرَ أخذ عن كلِّ فرسٍ شاتين (¬5).
¬_________
(¬1) انظر: «العلل ومعرفة الرجال» (3/ 129 رقم 4552).
(¬2) كما في «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 59 رقم 208).
(¬3) في «مسنده» (1/ 14 رقم 82).
(¬4) في «سننه» (2/ 137).
(¬5) وأخرجه -أيضًا- الشافعي في «الأم» (7/ 237) عن ابن عيينة، عن الزهري، به، ولفظه: أَمَرَ أنْ يُؤخذَ في الفرس شاتين، أو عشرةً، أو عشرين درهمًا.

الصفحة 365