حديث آخر
(227) قال أبو الحسن الدارقطني رحمه الله (¬1):
قرئ على عليِّ / (ق 90) بن إسحاق المادرائي بالبصرة، وأنا أسمع: حدَّثكم الحارث بن محمد، ثنا عبد العزيز بن أبان، عن محمد بن عبيد الله، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: إنما سَنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الزكاةَ في هذه الأربعة: الحنطةِ، والشعيرِ، والزَّبيبِ، والتمرِ.
¬_________
(¬1) في «سننه» (2/ 96).
وفي إسناده محمد بن عبيد الله، وهو: العَرْزمي، وهو متروك.
وموسى بن طلحة لم يَسْمع من عمر. كما قال الإمام أبو زرعة. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 209 رقم 779).
لكن أخرج يحيى بن آدم في «الخراج» (ص 149 رقم 537) عن الأشجعي (عبيد الله بن عبيدالرحمن). وأبو يعلى في «مسنده»، كما في «المطالب العالية» (1/ 363 رقم 940) من طريق حميد بن الأسود. والحاكم (1/ 401) والدارقطني (2/ 98) والبيهقي (4/ 125) من طريق أبي حذيفة (موسى بن مسعود). ثلاثتهم (الأشجعي، وحميد بن الأسود، وأبو حذيفة) عن الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى ومعاذ بن جبل -رضي الله عنهما-، حين بعثهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يعلِّمان الناسَ أمر دينهم: «لا تأخذوا الصدقةَ إلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر».
هذا لفظ الحاكم والدارقطني والبيهقي.
وعند يحيى بن آدم: أنهما حين بُعثا إلى اليمن لم يأخذا إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب.
قال الحاكم: إسناده صحيح. ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: رواته ثقات، وهو متَّصل. «تحفة المحتاج» (2/ 50).
وأقرَّهم على تصحيحه الشيخ الألباني في «الإرواء» (3/ 277 - 278).