كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

حديث في زكاة العسل
(229) قال عبد الله بن وهب: ثنا أسامة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ بَطنًا (¬1) من سَهْمٍ كانوا يؤدُّونَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من نَحْلٍ عندهم العُشْرَ ... ، فذَكَر حديثًا، إلى أنْ قال: وكَتَب إليه -يعني: عمرَ رضي الله عنه- إلى سفيان بن عبد الله الثَّقَفي: إنما النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ، يَسُوقُهُ اللهُ رِزقًا إلى مَن شاءَ، فإنْ أدُّوا إليك ما كانوا يؤدُّونَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ فاحْمِ لهم وادِيَهم، وإلا فَخَلِّ بين الناسِ وبينَهُ.
إسناده حسن جيد (¬2).
¬_________
(¬1) البطن: ما دون القبيلة وفوق الفخذ. «النهاية» (1/ 137).
(¬2) له علَّة، وهي الاختلاف في وَصْله وإرساله:
فقيل: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه!
وقيل: عن عمرو بن شعيب، مرسلاً!
أما الوجه الأول: فأخرجه أبو داود (2/ 342 رقم 1596 - 1598) في الزكاة، باب زكاة العسل، والنسائي (5/ 48 رقم 2498) في الزكاة، باب زكاة النحل، وأبو عبيد في «الأموال» (ص 444 رقم 1488) وابن خزيمة (4/ 45 رقم 2324، 2325) والطبراني في «الكبير» (7/ 67 رقم 6393) وأبو الفضل الزهري في «حديثه» (2/ 509 رقم 529) والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (3/ 1373) وابن زَنْجويه في «الأموال» (3/ 1089 رقم 2015) وابن الجارود (2/ 16 رقم 350) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه ... ، فذكره.
ورواه عن عمرو بن شعيب جماعة، وهم: أسامة بن زيد الليثي، وعمرو بن الحارث، وعبد الرحمن بن الحارث، وعبيد الله بن أبي جعفر.
وأما الوجه الثاني: فأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 373 رقم 10051) في الزكاة، باب في العسل هل فيه زكاة أم لا؟ عن عبَّاد بن العوَّام، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: أنَّ أمير الطائف كَتَب إلى عمرَ. =

الصفحة 368