يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عمر بن محمد، عن سالم بن عبد الله قال: أَبطَأَ خبرُ عمرَ على أبي موسى، فأتى امرأةً في بطنِها شيطانٌ، فسألها عنه، فقالت: حتى يَجِيءَ إليَّ شيطاني. فجاء، فسألتُهُ عنه؟ فقال: تَرَكتُهُ مُؤتَزِرًا بكساءٍ يَهَنَأُ إبلَ الصدقةِ، وذاك لا يَرَاهُ شيطانٌ إلا خَرَّ لمنخريه، المَلَكُ بين عينيه، وروحُ القُدُسِ يَنطِقُ على لسانِهِ.
إسناده جيد قوي (¬1).
أثر آخر
(232) قال الإمام أبو عبد الله الشافعي رحمه الله (¬2): أنا عمِّي، عن الثقة -أحسبه محمد بن عليِّ بن الحسين، أو غيره-، عن مولىً لعثمان قال: بينما أنا مع عثمانَ بالعاليةِ في يومٍ صائفٍ، إذ رأى رجلاً يَسوقُ بَكرَينِ، وعلى الأرضِ مثلُ الفراشِ من الحرِّ، فقال: ما على هذا لو
¬_________
(¬1) له علَّة، فقد تفرَّد بروايته يحيى بن يمان دون بقيَّة أصحاب الثوري المتقنين، وقد قال ابن معين: ربما عارضت بأحاديث يحيى بن يمان أحاديث الناس، فما خالف فيها الناس ضربتُ عليه، وقد ذكرت لوكيع شيئًا من حديثه عن سفيان، فقال: ليس هذا سفيان الذي سمعنا نحن منه. وقال أحمد: ليس بحجَّة. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، في حديثه بعض الصنعة، ومحلُّه الصدق. وقال -أيضًا-: رأيت محمد بن نُمَير يضعِّف يحيى بن يمان، ويقول: كأن حديثه خيال. انظر: «تاريخ ابن معين -رواية الدُّوري» (2/ 667) و «الجرح والتعديل» (9/ 199 رقم 830) و «تهذيب الكمال» (32/ 55).
ولم أقف على ما يثبت سماع سالم من أبي موسى، وأما روايته عن جدِّه عمر بن الخطاب فمنقطعة. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 81 رقم 291).
(¬2) في «الأم» (4/ 48)، وفي إسناده جهالة.