ثم رواه أحمد (¬1)، عن عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي-، عن معمر (¬2)، عن الزهري، به.
وعن عبد الرزاق (¬3)، عن معمر، عن الزهري، عن السائب قال: لَقِيَ عمرُ عبد الله بن السَّعدي ... ، فذَكَر معناه، إلا أنَّه قال: «تَصدَّقْ به».
وقال: «لا تُتْبِعْهُ نَفسَكَ».
هذا حديث جليل، قليل النَّظير؛ لأنه اجتمع في إسناده أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض، فإنَّ السائب بن يزيد، وشيخه، وشيخ شيخه، وعمر بن الخطاب كلُّهم صحابة رضي الله عنهم.
وهكذا رواه البخاري (¬4)، عن أبي اليَمَان الحكم بن نافع.
وأخرجه النسائي (¬5) من حديثه أيضًا.
ورواه مسلم (¬6)، عن أبي الطَّاهر، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن الزهري، به.
¬_________
(¬1) في الموضع السابق (1/ 40 رقم 279).
(¬2) قوله: «عن عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي-، عن معمر» كذا ورد بالأصل. والصواب: «عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر»، كما في مطبوع «المسند»، و «إطراف المُسنِد المُعتَلِي» (5/ 41 رقم 6579) و «إتحاف المهرة» (12/ 226 رقم 15463).
(¬3) (1/ 40 رقم 280)، وهو في «المصنَّف» (1/ 40 رقم 280).
(¬4) في «صحيحه» (13/ 150 رقم 7163 - فتح) في الأحكام، باب رَزْق الحاكم والعاملين عليها.
(¬5) في «سننه» (5/ 109 رقم 1606) في الزكاة، باب من آتاه الله عزَّ وجلَّ مالاً من غير مسألة.
(¬6) في «صحيحه» (2/ 723 رقم 1045) (111) في الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أُعطي من غير مسألة ولا إشراف.