يا رسولَ الله، كيف تُعطيه، وقد عَلِمتَ أنها له نارٌ؟ قال: «فما أَصنَعُ، يأتُوني، فيَسألُوني، ويأبَى اللهُ لِيَ البخلُ».
وهكذا رواه أبو بكر بن أبي عاصم (¬1)، عن / (ق 98) محمد بن فضيل، عن مُعمَّر بن سليمان، به.
طريق أخرى
(245) قال ابن حبان في «صحيحه» (¬2):
ثنا محمد بن زُهَير أبو يعلى
¬_________
(¬1) لم أقف عليه في مظانه من كُتُبه المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه الضياء في «المختارة» (1/ 200 رقم 104).
وأخرجه -أيضًا- البزَّار (1/ 352 رقم 235).
وقال: هذا الحديث لا نعلم رواه عن جابر، عن عمرَ، إلا عبد الله بن بِشر، عن الأعمش، عن أبي سفيان، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن بِشر إلا مُعمَّر (وتحرَّف في المطبوع إلى: معتمر).
قلت: ومُعمَّر، هو: ابن سليمان النَّخَعي، أبو عبد الله الرَّقي، وهو ثقة فاضل، وقد ورد اسمه على الصواب في «المقصد العلي»، وفي نسختين خطيتين من «مسند البزار «، لكن غيَّره محقِّقه إلى «معتمر»!
وقد سأل ابن أبي حاتم الرازي أباه عن هذا الحديث، فقال: سألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن بِشر الرَّقِّي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال عمرُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم ... ، ورواه أبو بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال عمرُ: يا رسول الله ... ، أيهما أصح؟ قال: لا يعلم هذا إلا الله عزَّ وجلَّ! كلاهما ثقتين (كذا) وأبو بكر أوثق منه وأحفظ. «العلل» (2/ 247 رقم 2233).
(¬2) (8/ 201 - 202 رقم 3412 - الإحسان).
وأخرجه -أيضًا- أحمد (3/ 4، 16 رقم 11004، 11123) والبزَّار (1/ 342 رقم 224) وأبو يعلى، كما في «المقصد العلي» (1/ 220 رقم 495) والطبري في «تهذيب الآثار» (1/ 3، 4 رقم 1، 2 - مسند عمر) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (15/ 182 رقم 5936) وابن الأعرابي في «معجمه» (1/ 190 رقم 330) و (3/ 1032 رقم 2215) والحاكم (1/ 46) من طريق أبي بكر بن عيَّاش، به.
ورواه عن أبي بكر بن عياش جماعة، وهم: الأسود بن عامر، ويحيى الحِمَّاني، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وضِرَار بن صُرَد، ويحيى بن آدم. وخالَفَهم عيسى بن يوسف بن الطبَّاع، فرواه عن أبي بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُدْري، ليس فيه: عمر! ومن هذا الوجه: أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (1/ 5 رقم 1 - مسند عمر).