بالأُبُلَّة (¬1)، ثنا سَلم بن جُنَادة، ثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن عمرَ بن الخطاب قال: قلت للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنِّي رأيتُ فلانًا يَدعو ويَذكرُ خيرًا، ويَذكرُ أنَّكَ أَعطيتَهُ دينارين. قال: «لكنَّ فلانًا أَعطيتُهُ ما بين كذا إلى كذا، فما أَثنى، ولا قال خيرًا».
قال الدارقطني (¬2): ورواه جرير بن عبد الحميد (¬3)، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد.
¬_________
(¬1) الأُبُلَّة: بلدة على شاطئ دجلة. «معجم البلدان» (1/ 77).
(¬2) في «العلل» (2/ 101 رقم 141).
(¬3) أخرجه أبو يعلى (2/ 490 رقم 1327) وابن أبي الدُّنيا في «مكارم الأخلاق» (ص 98 رقم 398) والبزَّار (1/ 436 رقم 924 - كشف الأستار) والبيهقي في «شعب الإيمان» (16/ 137 رقم 8707) من طريق جرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ... ، فذكره.
ورواه عن جرير جماعة، وهم: زُهَير بن حرب، ويوسف بن موسى، وعلي ابن المديني.
وفي إسناده عطية، وهو: ابن سعد العَوفي، وهو ضعيف، وقد قال ابن المديني، كما في «شعب الإيمان»: روى هذا الحديث أبو بكر بن عيَّاش فيما حدَّثوا عنه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وحديث جرير عندي هو الحديث.
قلت: قد اختُلف في هذا الحديث -كما ترى-، فرجَّح أبو حاتم الرازي طريق أبي بكر بن عيَّاش. ورجَّح ابن المديني طريق جرير. وحكى الدارقطني في «العلل» (2/ 102 رقم 141) الاختلاف فيه، ولم يرجِّح شيئًا.
وأما محقِّقو «مسند الإمام أحمد» (17/ 40 رقم 11004 - ط مؤسسة الرسالة) فصحَّحوه من طريق أبي بكر بن عيَّاش على شرط البخاري، ولم يشيروا إلى شيء من الاختلاف الوارد في طرق الحديث!