تَرَكتُ له (¬1) نصفَهُ. وجاء أبو بكرٍ بمالٍ كثيرٍ، فقال رسولُ الله: «ما تَرَكتَ لأهلكَ؟»، قال: تَرَكتُ لهم اللهَ ورسولَهُ.
فيه ضعف.
طريق أخرى
(250) قال ابن عساكر -أيضًا- (¬2): أنا أبو بكر ابن المزرَفي، ثنا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصَّيدلاني، عن يعقوب بن إبراهيم البزَّاز (¬3)، ثنا عبيد الله بن الحجَّاج بن المنهال، ثنا أبي، ثنا حماد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال: ما سَابَقتُ أبا بكرٍ إلى شيءٍ إلا سَبَقَني إليه، فأَمَر رسولُ الله ذاتَ يومٍ بالصَّدقة، وحَضَّ عليها. فقلت: هذا اليومُ أَسبِقُ فيه أبا بكرٍ، فقلت: يا رسولَ الله، عندي كذا وكذا، فهو في سبيل ... (¬4) أبو بكر، فقال: يا رسولَ الله، عندي كذا وكذا فهو في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولِي عند الله معادٌ. فقال رسولُ الله: «يا عمرُ، ما وتَرْتَ القوسَ بوَتَرِها (¬5)».
فيه انقطاع، وعلي بن زيد بن جُدعان فيه كلام، لكن هذا له شواهد، فهو صحيح.
¬_________
(¬1) كذا ورد بالأصل. وفي «تاريخ دمشق»: «لهم»، وهو الموافق للسِّياق.
(¬2) في «تاريخه» (30/ 66).
(¬3) قوله: «البزاز» تحرَّف في المطبوع إلى: «البراء»! وجاء على الصواب في «تاريخ ابن عساكر» (ص 156 - ط مجمع اللغة العربية بدمشق -ترجمة أبي بكر الصديق).
(¬4) في هذا الموضع طمس بالأصل، وفي «تاريخ ابن عساكر»: «فهو في سبيل الله، ولِي عند الله معاد، ثم قام».
(¬5) أي: نَقَصت حظَّك. انظر: «النهاية» (5/ 149).