كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه (¬1).
قلت: وقد رواه الإمام أحمد (¬2)، بإسناده المتقدِّم في موضع آخر، وفيه قصَّة، فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عَبَاية بن رفاعة قال: بَلَغ عمرَ أنَّ سعدًا لما بنى القصرَ قال: انقطَعَ الصُّوَيْتُ (¬3)، فبَعَث إليه محمدَ بن مسلمة، / (ق 101) فلما قَدِمَ أَخرَجَ زَنْدَه (¬4)، وأَورَى نارَه، وابتاع حَطَبًا بدرهمٍ، وقيل لسعد: إنَّ رجلاً فَعَل كذا وكذا. فقال: ذاك محمدُ بن مسلمة، فخَرَج إليه، فحَلَف بالله ما قاله، فقال: نؤدِّي عنك الذي تقولُ، ونفعلُ ما أُمِرْنا به. فأَحرَقَ البابَ، ثم أَقبَلَ يَعرِضُ عليه أن يَزوره (¬5)، فأَبَى، فخَرَج، فقَدِمَ على عمرَ، فهجَّر إليه (¬6)، فسار ذهابُهُ ورجوعُهُ تسعَ
¬_________
(¬1) لم أجده من هذه الطريق في المطبوع من «المختارة».
(¬2) في «مسنده» (1/ 54 رقم 390).
(¬3) الصَّوَيت: تصغير صوت، وذلك أن سعدًا صنع على داره بابا مبوبًا من خشب، وكان السُّوق مجاورًا له، فكان يتأذى بأصواتهم، فزعموا أنه قال: لينقطع الصُّوَيت. انظر: «عمدة القاري» (6/ 6).
(¬4) الزَّند: العُود الذي تُقدَح به النار. «مختار الصحاح» (ص 171 - مادة زند).
(¬5) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «يُزوِّده».
(¬6) هجَّر: من التهجير، أراد المبادرة إلى السفر. «النهاية» (5/ 246).

الصفحة 396