كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

عشرةَ، فقال: لولا حسنُ الظنِّ بك لرأينا أنك لم تُؤدِّ عنَّا. قال: بلى، أَرسَلَ يقرأُ عليك السلامَ يَعتذرُ، ويَحلِفُ بالله ما قالَه. قال: فهل زَوَّدك شيئًا؟ قال: لا. قال: فما مَنَعكَ أنْ تزوِّدني أنت؟ قال: إني كَرِهتُ أن آمُرَ لك، فيكونَ لك الباردُ، ويكونَ لي الحارُّ، وحولي أهلُ المدينة قد قَتَلهم الجوعُ، وقد سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَشبَعُ الرَّجلُ دون جارِه».
ورواه أبو يعلى (¬1)، عن القَوَاريري، عن ابن مهدي.
واختاره الضياء في كتابه (¬2).
أثر في ذلك عن عمر
(252) قال ابن أبي الدُّنيا رحمه الله (¬3): ثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا
¬_________
(¬1) لم أجده في المطبوع من «مسنده»، وأورده الحافظ في «المطالب العالية» (3/ 199 رقم 2764 - ط دار الوطن).
(¬2) «المختارة» (1/ 354 رقم 243).
(¬3) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة.
وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني والد عليّ، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في «التقريب».
وله طريق أخرى: أخرجها الطبري في «تهذيب الآثار» (2/ 718 رقم 1038 - مسند عمر) عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله قال: لقيني عمرُ بن الخطاب ومعي لحم اشتريته بدرهم، فقال: ما هذا؟ فقلت: يا أميرَ المؤمنين، اشتريته للصبيان والنساء. فقال عمرُ: لا يشتهي أحدكم شيئًا إلا وقع فيه -مرتين أو ثلاثًا- ثم قال: لولا يطوي أحدكم بطنه لجاره وابن عمِّه! ثم قال: أين تذهب عنكم هذه الآية: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ}.
وفي إسناده عبد الله بن عمر، وهو العُمَري، ضعيف، كما قال الحافظ في «التقريب».
وانظر ما سيأتي (2/ 463 رقم 867).

الصفحة 397