كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

أثر فيه استحباب أمر الصبيان بالصيام
(254) قال البخاري (¬1): قال عمرُ لِنَشْوان (¬2) في رمضان: ويلك! وصبيانُنا صيام! وضَرَبه.
وهذا الأثر قد رواه الثوري في «جامعه» (¬3)، عن عبد الله بن سنان (¬4)، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّه أُتِيَ بشيخٍ شرب الخمرَ في رمضانَ، فقال: للمنخرين! للمنخرين! وولدانُنا صيامٌ! ثم ضَرَبه ثمانينَ، وسيَّره إلى الشام.
ورواه أبو عبيد (¬5)، عن أبي إسماعيل المؤدِّب، عن الأجلح، عن ابن أبي الهذيل، عن عمر، به.
قوله: للمنخرين: معناه: الدعاءُ عليه، كقوله: بُعْدًا، وسُحْقًا، أي: أَبعَدَهُ اللهُ، وأَسحَقَهُ، وكذلك: كبَّهُ اللهُ للمنخرين.
¬_________
(¬1) في «صحيحه» (4/ 200 - فتح).
(¬2) الانتشاء: أول السُّكر ومقدِّماته. وقيل: هو السُّكر نفسه، ورجل نَشْوان بيِّن النَّشْوة. «النهاية» (5/ 60).
(¬3) وعنه: أخرجه عبد الرزاق (7/ 382 رقم 13557) و (9/ 231 رقم 17043).
وأخرجه -أيضًا- سعيد بن منصور، كما في «تغليق التعليق» (3/ 196) عن هشيم. وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (1/ 415 رقم 614) من طريق شعبة. كلاهما (هشيم، وشعبة) عن عبد الله بن أبي سِنَان، به.
وهذا إسناد صحيح.
(¬4) كذا ورد بالأصل. والصواب: «عبد الله بن أبي سِنَان»، كما في مصادر التخريج.
(¬5) في «غريب الحديث» (4/ 286).

الصفحة 401