كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

ورواه زيد بن أسلم (¬1)، عن أخيه خالد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، نحوه. ولم يَذكر قضاءً.
قلت: وروي عن عمر القضاء من طريق علي بن حنظلة، عنه (¬2)، فالله أعلم.
وعلى هذا جمهور الأئمة (¬3).
¬_________
(¬1) ومن هذا الوجه: أخرجه مالك (1/ 407) في الصيام، باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات. وابن أبي شيبة (2/ 288 رقم 9056) في الصيام، باب ما قالوا في الرجل يرى أن الشمس قد غربت، وسعيد بن منصور، كما في «المعرفة والتاريخ» للفَسَوي (2/ 768) عن ابن عيينة. كلاهما (مالك، وابن عيينة) عن زيد بن أسلم، به. وفيه قول عمر: الخطبُ يسيرٌ، وقد اجتَهَدنا.
(¬2) قوله: «من طريق علي بن حنظلة، عنه» كذا ورد بالأصل. وصوابه: «من طريق علي بن حنظلة، عن أبيه»، كذا أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 287 رقم 9045، 9046) في الموضع السابق، والفَسَوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 766، 767) والبيهقي (4/ 217) من طريق جَبَلة بن سُحَيم، عن علي بن حنظلة، عن أبيه قال: كنَّا عند عمرَ بن الخطاب في شهرِ رمضانَ، فجيء بجفنة، فقال المؤذِّن: يا هؤلاءِ! إنَّ الشمسَ طالعةٌ، فقال عمرُ: أعاذنا اللهُ من شرِّك، إنَّا لم نُرسِلكَ راعيًا للشمسِ، ولكنَّا أرسَلنَاكَ داعيًا للصلاةِ. يا هؤلاءِ، من كان أَفطَرَ، فإنَّ قضاءَ يومٍ يسيرٌ، ومن لم يكن أَفطَرَ؛ فليتمَّ صومَهُ.
وعلي بن حنظلة، لم يرو عنه سوى جَبَلة بن سُحَيم، وسُئل عنه ابن معين، فقال: مشهور. انظر: «التاريخ الكبير» (6/ 267) و «الجرح والتعديل» (6/ 181 رقم 995) و «الثقات» لابن حبان (7/ 208).
(¬3) انظر: «شرح فتح القدير» لابن الهمام (2/ 372) و «عِقد الجواهر الثمينة» لابن شاس (1/ 253) و «منهاج الطالبين» للنووي (1/ 424) و «الكافي» لابن قدامة (2/ 245).

الصفحة 414