عازب (¬1) قال: كنتُ مع سلمانَ بن ربيعة في بَعثٍ، وأنَّه بعثني إلى عمرَ في حاجةٍ له في أشهرِ الحُرُمِ، فقال عمرُ: أَيصومُ سلمانُ؟ فقلت: نعم. فقال: لا يَصُمْ، فإنَّ التقوِّي على الجهادِ أفضلُ من الصومِ (¬2).
¬_________
(¬1) كذا ورد بالأصل. وانظر التعليق الآتي.
(¬2) وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (6/ 465 رقم 32915) في السير، باب من كان يستحب الإفطار إذا لقي العدو، والبخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 137) من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن إياد بن لقيط، عن البراء بن قيس قال: أَرسَلَني عمرُ بن الخطاب إلى سلمان بن ربيعة آمره أن يفطر، وهو محاصر.
هكذا قالوا: «عن البراء بن قيس «! وهو خلاف رواية ابن الجوزي التي ذكرها المؤلِّف، وبالرجوع إلى «تهذيب الكمال» (4/ 34 - 36) تبين أن للبراء بن عازب رواية عن عمر، ويروي عنه إياد بن لقيط. وأما البراء بن قيس فيروي عن حذيفة وسعد، ويروي عنه إياد بن لقيط، وهو مجهول الحال، أورده البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 117 رقم 1889) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 399 رقم 1569) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في «الثقات» (4/ 77)، فالله أعلم بالصواب.