كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

كتاب الحجِّ
قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} الآية (¬1).
ذِكر بيان أنَّ عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه هو أوَّل من وَضَع التاريخَ، وجعله منوطًا بالأهلَّة الهجرية، ووافقه على ذلك الصحابةُ / (ق 116) رضوان الله عليهم.
(290) قال الإمام أحمد (¬2):
ثنا خالد بن حيَّان، ثنا فُرَات بن سلمان، عن ميمون بن مِهران قال: رُفِعَ إلى عمرَ -رضي الله عنه- صَكٌّ (¬3) مَحَلُّه في شعبان،
¬_________
(¬1) البقرة: 189.
(¬2) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 40 - 41).
وأخرجه -أيضًا- الطبري في «تاريخه» (2/ 388) وأبو عَروبة الحرَّاني في «الأوائل» (ص 147 رقم 127) من طريق خالد بن حيَّان، به.

وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن ميمون بن مِهران لم يَسْمع من عمر. انظر: «تهذيب الكمال» (29/ 211).
(¬3) الصَّكُّ: هو الكتاب، وذلك أنَّ الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأَعطياتهم كُتُبًا فيبيعونها قبل أن يَقبِضوها تعجُّلاً، ويعطون المشتريَ الصَّكَّ ليمضي ويقبضه، فنُهُوا عن ذلك، لأنه بيع ما لم يُقبَض. «النهاية» (3/ 43).

الصفحة 445