كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ففيه انقطاع بين إبراهيم بن عبد الرحمن وبين عمر (¬1)، اللهمَّ إلا أن يقال: إنَّه سَمِعَه من أبيه، وهذا هو الظاهر, ولهذا اختاره البخاري من تعليقات كتابه «الصحيح».
/ (ق 121) أثر آخر
(307) قال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي: أنا سعد الخير بن محمد الأنصاري، أنا طُرَاد بن محمد، أنا ابن رَزقويه، أنا محمد بن يحيى بن عمر، ثنا علي بن حرب (¬2)
قال: ثنا سفيان بن عيينة،
¬_________
(¬1) قال الحافظ في «الفتح» (4/ 73): وإدراكه لذلك ممكن؛ لأن عمره إذ ذاك كان أكثر من عشر سنين، وقد أثبت سماعه من عمر يعقوب بن شيبة، وغيره.
(¬2) وهو في «جزئه» (ق 82 / ب).
وأخرجه -أيضًا- مالك (2/ 107) في الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحلَّ، -ومن طريقه: ابن أبي شيبة (4/ 159 رقم 18847) في الطلاق، باب ما قالوا في المطلقة لها أن تحج في عدَّتها، من كرهه، والطحاوي (3/ 80) والبيهقي (7/ 435) - عن حميد، به.
قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (7/ 208): وهذا إسناد رجاله ثقات، على الخلاف في سماع سعيد من عمر.
قلت: وقد خولف ابن عيينة ومالك في روايتهما، خالَفَهما ابن جريج، فرواه عن حميد، عن مجاهد، عن عمرَ وعثمان. ومن هذا الوجه: أخرجه عبد الرزاق (7/ 33 رقم 12071) وابن أبي شيبة (3/ 311 رقم 14644) في المناسك، باب من كره أن تحج في عدَّتها، و (4/ 159 رقم 18842) ولفظه: أنَّ عمرَ وعثمانَ ردَّا نسوةً حواجَّ أو معتمراتٍ حتى اعتدَدْنَ في بيوتهن.
وهذا منقطع بين مجاهد وعمر وعثمان.
تنبيه: سقط ذِكر «مجاهد «من رواية ابن أبي شيبة، وجاء على الصواب في (10/ 117 رقم 19179 - ط دار القبلة) ولم ينِّبه عليه محقِّقا «المؤلِّف «(6/ 569 رقم 19061 - ط مكتبة الرشد).

وقيل: عن منصور، عن مجاهد، عن ابن المسيّب، عن عمرَ! ومن هذا الوجه: أخرجه عبد الرزاق (12072) وابن أبي شيبة (14642) و (18841) وسعيد بن منصور (1/ 317 رقم 1343) ولفظه: أنَّ عمرَ بن الخطاب ردَّ نسوةً حاجَّاتٍ أو معتمراتٍ خرجنَ في عدَّتهن.
هذه الطرق على اختلافها ليس فيها شيء متصل.
وله طريق أخرى: أخرجها ابن أبي شيبة (6/ 569 رقم 19065 - ط دار الرشد) في الطلاق، باب ما قالوا في المطلَّقة لها أن تحج في عدَّتها؟ من كرهه، عن أبي خالد الأحمر، عن أشعث بن سوَّار، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ردَّ عمرُ بن الخطاب نسوةً من ذي الحليفة حاجَّات قُتِلَ أزواجُهُن في بعض تلك المياه.
وإسنادها ضعيف؛ لضعف أشعث، وتدليس أبي الزُّبير.

الصفحة 463