حديث في المواقيت
(308) قال البخاري (¬1): ثنا علي بن مسلم، ثنا عبد الله بن نُمَير، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ قال: لما فُتِحَ هذان المِصْران (¬2) أَتَوا عمرَ، قالوا: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حَدَّ لأهلِ نجدٍ قَرْنًا (¬3)، وهو جَوْرٌ عن طريقنا، وإنَّا إنْ أَرَدْنا قَرْنًا شَقَّ علينا. قال: فانظُرُوا حَذْوَهَا من طريقكم، فحَدَّ لهم ذاتَ عِرْقٍ (¬4).
تفرَّد به البخاري.
وهو في «صحيح مسلم» (¬5) عن جابر، كالمرفوع (¬6):
أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حَدَّ لأهلِ العراقِ ذاتَ عِرْقٍ.
¬_________
(¬1) في «صحيحه» (3/ 389 رقم 1531 - فتح) في الحج، باب ذات عِرق لأهل العراق.
(¬2) المِصران: الكوفة والبصرة. «النهاية» (4/ 336).
(¬3) أي: قَرْن المنازل، وهو قَرْن الثعالب، ميقات أهل نجد. «معجم البلدان» (4/ 332).
(¬4) ذات عِرق: سُمِّي بذلك لأنَّ فيه عِرقًا، وهو الجبل الصغير، وهي أرض سَبِخة تُنبِت الطَرفاء، بينها وبين مكة مرحلتان. «الفتح» (3/ 389).
(¬5) (2/ 841 رقم 1183) في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة، من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزُّبير: أنه سَمِعَ جابرَ بن عبد الله يُسأل عن المُهَلِّ، فقال: سَمِعتُ -أَحسَبُهُ رَفَع إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم- فقال: ... ، فذكر الحديث، وفيه: «ومُهَلُّ أهل العراق من ذات عِرق».
قال الشافعي في «الأم» (2/ 137): ولم يُسمّ جابر بن عبد الله النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وقد يجوز أن يكون سَمِعَ عمرَ بن الخطاب.
وقال الحافظ في «الفتح» (3/ 390): وقد وقع في حديث جابر عند مسلم إلا أنه مشكوك في رفعه.
(¬6) يَرويه أبو الزُّبير، واختُلف عليه في رفعه ووقفه: =