. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وصحَّح الوجهَ المرسل البيهقي، فقال في «سننه» (5/ 28) بعد أن رواه من طريق الشافعي: هذا هو الصحيح عن عطاء، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد رواه الحجَّاج بن أرطاة -وضَعفه ظاهر-، عن عطاء وغيره، فوَصَله.
قلت: وفي الباب عن عائشة، والحارث بن عمرو السَّهمي، وابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم:
أما حديث عائشة: فأخرجه أبو داود (2/ 411 رقم 1739) والنسائي (5/ 131، 133 رقم 2652، 2655) في المناسك، باب ميقات أهل مصر، وباب ميقات أهل العراق، وابن الأعرابي في «معجمه» (3/ 1082 رقم 2335) وابن عدي (1/ 417) وأبو الفضل الزهري في «حديثه» (1/ 397 رقم 398) والدارقطني (2/ 236) والبيهقي (5/ 28) من طريق المُعافَى بن عمران، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -رضي الله عنها-: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل العراق ذاتَ عِرق.
قال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل يُنكِر هذا الحديث مع غيره على أَفلح بن حميد، فقيل له: تروي (كذا، ولعل الصواب: روى) عنه غير المُعافَى؟ فقال: المُعافَى بن عمران ثقة.
ثم قال ابن عدي: وإنكار أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: «ولأهل العراق ذات عِرق»، ولم يُنكِر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا.
وأما حديث الحارث بن عمرو السَّهمي: فأخرجه أبو داود (2/ 413 رقم 1742) والدارقطني (2/ 236) والبيهقي (5/ 28) من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن عُتبة بن عبد الملك السَّهمي، عن زُرارة بن كريم، عن الحارث بن عمرو السَّهمي -رضي الله عنه- قال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو بمنىً أو بعرفات، وقد أطاف به الناس ... ، الحديث، وفيه: ووقَّت ذات عِرق لأهل العراق.
قال البيهقي في «معرفة السُّنن والآثار» (7/ 96): وفي إسناده مَن هو غير معروف.
وأما حديث ابن عمر: فأخرجه أحمد (2/ 78) قال: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، سَمِعتُ صدقة بن يَسَار، سَمِعتُ ابن عمر يحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنَّه وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قَرنًا، ولأهل العراق ذات عِرق، ولأهل اليمن يلملم. =