. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وهذا إسناد صحيح، إلا أن ذِكر ميقات أَهل العراق فيه شاذ، وبيان ذلك كالتالي:
فقد أخرجه الطيالسي (3/ 430 رقم 2033) عن شعبة، به، ولم يَذكر ميقات أَهل العراق.
وأخرجه أحمد (2/ 140،11) عن ابن عيينة وجرير بن عبد الحميد، عن صدقة بن يَسَار، به، ولم يَذكر ميقات أهل العراق، وفيه: أنهم قالوا لابن عمر: فأين أهل العراق؟ فقال: لم يكن يومئذ.
كما قد خالف صدقةُ كبارَ أصحاب ابن عمر المتقنين، الذين لم يَذكروا هذه الزيادة، وهم:
1 - نافع مولى ابن عمر: وروايته عند مالك (1/ 444) في الحج، باب مواقيت الإهلال، والبخاري (3/ 387 رقم 1525 - فتح) في الحج، باب ميقات أهل المدينة ... ، ومسلم (2/ 839 رقم 1182) في الحج، باب مواقيت الحج والعمرة.
2 - عبد الله بن دينار: وروايته عند مالك (1/ 445) والبخاري (13/ 305 رقم 7344 - فتح) ومسلم (2/ 840 رقم 1182) (16).
3 - سالم بن عبد الله بن عمر: وروايته عند البخاري (3/ 388 رقم 1527، 1528 - فتح) ومسلم (2/ 840 رقم 1183) (13) (14).
وممَّن أعلَّ ذكر ذات عِرق في رواية ابن عمر: الإمام مسلم، فقال في كتاب «التمييز» (ص 215): وفي رواية سالم، ونافع، وابن دينار: «ولأهل نجد قَرنًا»، وميَّزوا في رواياتهم لأهل اليمن (كذا؟): أنَّ ابن عمر لم يَسْمع ذلك من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي رواية ميمون: «جعل لأهل المشرق ذات عِرق». وسالم، ونافع، وابن دينار، كلُّ واحد منهم أولى بالصحيح عن ابن عمرَ من ميمون الذي لم يَسْمعه من ابن عمر. اهـ.
وأما ما أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده»، كما في «نصب الراية» (3/ 13) عن عبد الرزاق قال: سَمِعتُ مالكًا يقول: وقَّت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عِرق. فقلت له: من حدَّثك بهذا؟ قال: حدَّثني به نافع، عن ابن عمرَ.
فهي رواية شاذة، قال الدارقطني في «العلل»، كما في «نصب الراية» (3/ 13): روى عبد الرزاق، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل العراق ذات عِرق، ولم يُتابَع عبد الرزاق على ذلك، وخالَفَه أصحاب مالك فرووه =