كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

المبارك (س) (¬1)، وأبي خالد الأحمر، ومن طرق أخر قد رَمَزنا له عليها. كلُّهم عن يحيى بن سعيد.
ولفظ مسلم: «إنما الأعمالُ بالنِّيَّةِ، وإنما لامرئٍ ما نوى / (ق 4) فمن كانت هجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ، فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ، ومن كانت هجرتُه لدنيا يُصيبها أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجر إليه».
وأخرجه أصحاب السُّنن الأربعة: أبو داود السِّجستاني (¬2)، وأبو عيسى الترمذي (¬3)، وأبو عبد الرحمن النسائي (¬4)، وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القَزويني (¬5) من الطرق التي رَمَزنا لهم عليها، وألفاظهم متقارِبة.
وقد حرَّرناها في أول «شرح البخاري» (¬6)، ولله الحمد.
وقد رواه الإمام علي ابن المديني في «مسنده» (¬7)، عن سفيان بن
¬_________
(¬1) هذا الرمز لبيان أن رواية النسائي (1/ 62 رقم 75) من طريق عبد الله بن المبارك.
(¬2) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة، تعليق رقم 5
(¬3) في «سننه» (4/ 154 رقم 1647) في فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يُقاتل رياءً وللدنيا.
(¬4) في «سننه» (6/ 470 رقم 3437) في الطلاق، باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه، و (7/ 18 رقم 3803) في الأيمان، باب النِّيَّة في اليمين.
(¬5) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة، تعليق رقم 5.
(¬6) ذَكَره المؤلِّف في عدَّة مواضع من هذا الكتاب، وقال في «البداية والنهاية» (11/ 24) في ترجمته للإمام البخاري: وقد ذكرنا له ترجمةً حافلةً في أول شرحنا لـ «صحيحه».
قلت: لكنه لم يتمَّه، كما ذَكَر ذلك ابن حجر في «الدُّرر الكامنة» (1/ 399)، والداوودي في «طبقات المفسِّرين» (1/ 112).
(¬7) قد أكثر المؤلِّف -رحمه الله- في كتابه هذا النقل من «مسند علي ابن المديني».
وفي بعض المواضع سماه: «المسند المعلَّل».
وفي أحد المواضع قال: «قال علي ابن المديني في مسند عمر».
وبالنظر في هذه المواضع تبيَّن أن الحافظ ابن كثير ينقل من «مسند علي ابن المديني المعلَّل»، وهو مرتَّب على مسانيد الصحابة، وهذا «المسند» في عداد المفقود الآن.

الصفحة 96