كتاب كنز الدرر وجامع الغرر (اسم الجزء: 1)

أنّه قال: ما من يوم إلاّ وتنزل مثاقيل من بركات الجنّة فى الفرات، قال:
حدّثنى هذا الحديث فى الأحاديث الواهية لا يصحّ، فى إسناده الربيع بن بدر تركوا حديثه، وقال ابن حبّان: تروى عن الثقات الأحاديث المعلومات وعن الضعفاء الموضوعات، قلت: (1) وقد ذكر الزهرى ما يدلّ على صحّته لأنّه قال:
ومصداق هذا الحديث أنّ الفرات مدّت فى بعض السنين فجاءت برمّان كل رمّانة مثل البعير فكانوا يرون أنّه من الجنّة، هذا قول ابن الجوزى، وقال:
وقد أخرج الخطيب هذا (175) الحديث فى تأريخه، (2) وذكر أنّ فى إسناده الربيع ابن بدر عن الأعمش عن أبى وائل شقيق عن ابن مسعود رفعه، وقال البخارى (3) بإسناده عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يحسر الفرات عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شئ، وفى رواية: عن جبل من ذهب، أخرجاه فى الصحيحين، ولمسلم (4) عن أبى هريرة عن النبىّ صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب تقتل (5) الناس عليه فيقتل من كلّ مائة تسعة وتسعون ويقول كلّ رجل منهم: لعلّى أنا الذى أنجو، وروى أنّ دانيال عليه السلام حفرها.

ذكر دجلة ومبتدأها ومنتهاها
(6) قال الجوهرى رحمه الله: (7) دجلة نهر بغداد، وذكر أبو بكر الخطيب رحمه الله (8) أنّ دانيال حفرها والفرات، فقال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد
_________
(1) قلت: سبط بن الجوزى
(2) تأريخ بغداد 1/ 55،9
(3) صحيح البخارى 4/ 231،5، الفتن
(4) صحيح مسلم 8/ 174، الفتن
(5) تقتل: تقتتل صحيح مسلم
(6) مأخوذ من مرآة الزمان 31 ب،9
(7) الصحاح 4/ 1695 آ
(8) تأريخ بغداد 1/ 56،13

الصفحة 199